تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأما الكفائي فاستدل على عدم جواز أخذ الأجرة عليه بأن الفعل متعين له فلا يدخل في ملك آخر { 1 } وبعدم نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقه غيره { 2 } لأنه بمنزلة قولك استأجرتك لتملك منفعتك المملوكة لك أو لغيرك ، وفيه منع وقوع الفعل له بعد إجارة نفسه للعمل للغير فإن آثار الفعل حينئذ ترجع إلى الغير فإذا وجب انقاذ غريق كفاية أو إزالة النجاسة عن المسجد فاستأجر واحد غيره فثواب
شرح
وقد استدل لعدم جواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي بما نقله المصنف قدس سره بقوله : { 1 } إن الفعل متعين له فلا يدخل في ملك آخر وبعدم نفع المستأجر فيما يملكه . . إلى آخره . توضيح هذا الوجه : إن الواجب الكفائي إنما يعود نفعه من المصلحة المقتضية لايجابه والثواب المترتب عليه إلى الأجير نفسه ، فهو متعين له ومختص به لاختصاص فوائده به ، وما يكون كذلك لا يمكن أن يدخل في ملك آخر ، . إذ دخول العمل في ملك الغير أنما هو فيما يعود نفعه إليه . وبهذا ظهر أمران : { 2 } الأول إن قوله : وبعدم نفع المستأجر . . . إلى آخره تفسير لقوله : بأن الفعل متعين له ، لا دليل آخر ، ويشهد لذلك - مضافا إلى ما تقدم - : اقتصار المصنف قدس سره على جواب واحد . الثاني : إن ما ذكره السيد الفقيه في تعليقته من أن هذا الوجه يرجع إلى الوجه السابق وهو التنافي بين الوجوب والتملك . غير تام ، والظاهر أن هذا الإيراد نشأ من الخلط بين قول متعين له ومتعين عليه فتدبر حتى لا يشتبه عليك الأمر . والجواب عن ذلك هو ما أشار إليه المصنف قدس سره في صدر المبحث . وهو : إن في جميع الواجبات الكفائية فائدة تعود إلى المستأجر ، وهو سقوط التكليف عن المستأجر بمباشرة الأجير .