تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الوجه أيضا لا يخلو عن الخدشة لإمكان منع المنافاة بين الوجوب الذي هو طلب الشارع الفعل وبين استحقاق المستأجر له ، وليس استحقاق الشارع للفعل وتملكه المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي وتملكه الذي ينافي تملك الغير واستحقاقه . ثم إن هذا الدليل باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني .
شرح
وفيه : إن الموجب لكون أخذ العوض أكلا للمال بالباطل إنما هو عدم كونه ذا فائدة عائدة إلى المستأجر ، وعدم ترتب غرض عقلائي عليه ، ولو كون الله تعالى مطاعا لا كونه ذا فائدة عائدة إلى الأجير . الوجه التاسع : ما نسب إلى المحققين النراقيين والمحقق القمي قدس سره وهو : أنه لا يجوز توقيف الواجب على شرط ، وصحة الإجارة تستلزم ذلك ، لأنها توجب توقيف الواجب على أخذ الأجرة . وفيه : أنه لا يعتبر في صحة الإجارة كون الشخص غير بان على الفعل ، فلا مانع من استئجاره على عمل لو لم يستأجره أيضا كأن يأتي به ، فتصح الإجارة ولا يلزم منه توقيف الواجب على شرط . فتحصل : إن شيئا مما استدل به على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب لا يدل عليه . فالأظهر جوازه ، فعلى هذا لا يبقى مورد للبحث في الموارد الثلاثة الأخر ، فإن الجواز في تلك الموارد أولى من الجواز في هذا المورد . ولكن لا بأس بالبحث فيها بناء على عدم الجواز هنا .

أخذ الأجرة على الواجب الكفائي