الوجه أيضا لا يخلو عن الخدشة لإمكان منع المنافاة بين الوجوب الذي هو طلب
الشارع الفعل وبين استحقاق المستأجر له ، وليس استحقاق الشارع للفعل وتملكه
المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي وتملكه الذي ينافي تملك الغير
واستحقاقه .
ثم إن هذا الدليل باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني .
شرح
وفيه : إن الموجب لكون أخذ العوض أكلا للمال بالباطل إنما هو عدم كونه ذا فائدة
عائدة إلى المستأجر ، وعدم ترتب غرض عقلائي عليه ، ولو كون الله تعالى مطاعا لا كونه
ذا فائدة عائدة إلى الأجير .
الوجه التاسع : ما نسب إلى المحققين النراقيين والمحقق القمي قدس سره وهو : أنه لا يجوز
توقيف الواجب على شرط ، وصحة الإجارة تستلزم ذلك ، لأنها توجب توقيف الواجب
على أخذ الأجرة .
وفيه : أنه لا يعتبر في صحة الإجارة كون الشخص غير بان على الفعل ، فلا مانع من
استئجاره على عمل لو لم يستأجره أيضا كأن يأتي به ، فتصح الإجارة ولا يلزم منه
توقيف الواجب على شرط .
فتحصل : إن شيئا مما استدل به على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب لا يدل
عليه .
فالأظهر جوازه ، فعلى هذا لا يبقى مورد للبحث في الموارد الثلاثة الأخر ، فإن الجواز
في تلك الموارد أولى من الجواز في هذا المورد .
ولكن لا بأس بالبحث فيها بناء على عدم الجواز هنا .