تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والأول يباح به كل محرم { 1 } والثاني إن كان متعلقا بالنفس جاز له كل محرم حتى الاضرار المالي بالغير لكن الأقوى استقرار الضمان عليه إذا تحقق سببه لعدم الاكراه المانع عن الضمان أو استقراره { 2 } . وأما الاضرار بالعرض بالزنا ونحوه { 3 } ففيه تأمل ، ولا يبعد ترجيح النفس عليه وإن كان متعلقا بالمال فلا يسوغ معه الاضرار بالغير أصلا حتى في اليسى 4 ر من المال فإذا توقف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس لم يجز وإن كان متعلقا بالعرض ، ففي جواز الاضرار بالمال مع الضمان أو العرض الأخف من العرض المدفوع عنه تأمل . وأما الاضرار بالنفس أو العرض الأعظم فلا يجوز بلا اشكال هذا وقد وقع في كلام بعض تفسير الاكراه بما يعم لحوق الضرر . قال في المسالك ضابط الاكراه المسوغ للولاية الخوف على النفس أو المال أو العرض عليه أو على بعض المؤمنين انتهى . ويمكن أن يريد بالاكراه مطلق المسوغ للولاية لكن صار هذا التعبير منه قدس سره منشأ لتخيل غير واحد أن الاكراه المجوز لجميع المحرمات هو بهذا المعنى .
شرح
به هو ما يرجع إلى الغير ، فقد اختار الشيخ قدس سره عدم جواز الاضرار : لاطلاق أدلة حرمته بعد فرض عدم شمول أدلة نفي الاكراه والحرج للمقام . وهو حسن ، بل قد عرفت في التنبيه الأول أنه مع صدق الاكراه أيضا لا يجوز ، لأن رفعه خلاف الامتنان على الأمة . { 1 } قوله والأول يباح به كل محرم . قد عرفت أنه لا يباح به الاضرار بالغير . { 2 } قوله لعدم الاكراه المانع عن الضمان أو استقراره . الاكراه أيضا لا يصلح لرفع الضمان ، لورود الحديث في مقام الامتنان على الأمة ولا امتنان في رفع الضمان على الأمة . { 3 } قوله وأما الاضرار بالعرض بالزنا ونحوه ففيه تأمل . ملخص القول في المقام أن المتوعد به إن كان تلف النفس المحترمة جاز الاضرار