والأول يباح به كل محرم { 1 } والثاني إن كان متعلقا بالنفس جاز له كل محرم
حتى الاضرار المالي بالغير لكن الأقوى استقرار الضمان عليه إذا تحقق سببه لعدم
الاكراه المانع عن الضمان أو استقراره { 2 } .
وأما الاضرار بالعرض بالزنا ونحوه { 3 } ففيه تأمل ، ولا يبعد ترجيح
النفس عليه وإن كان متعلقا بالمال فلا يسوغ معه الاضرار بالغير أصلا حتى في
اليسى 4 ر من المال فإذا توقف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس
لم يجز وإن كان متعلقا بالعرض ، ففي جواز الاضرار بالمال مع الضمان أو العرض
الأخف من العرض المدفوع عنه تأمل . وأما الاضرار بالنفس أو العرض الأعظم
فلا يجوز بلا اشكال هذا وقد وقع في كلام بعض تفسير الاكراه بما يعم لحوق
الضرر . قال في المسالك ضابط الاكراه المسوغ للولاية الخوف على النفس أو المال
أو العرض عليه أو على بعض المؤمنين انتهى . ويمكن أن يريد بالاكراه مطلق
المسوغ للولاية لكن صار هذا التعبير منه قدس سره منشأ لتخيل غير واحد أن الاكراه
المجوز لجميع المحرمات هو بهذا المعنى .
شرح
به هو ما يرجع إلى الغير ، فقد اختار الشيخ قدس سره عدم جواز الاضرار : لاطلاق أدلة حرمته
بعد فرض عدم شمول أدلة نفي الاكراه والحرج للمقام .
وهو حسن ، بل قد عرفت في التنبيه الأول أنه مع صدق الاكراه أيضا لا يجوز ، لأن
رفعه خلاف الامتنان على الأمة .
{ 1 } قوله والأول يباح به كل محرم .
قد عرفت أنه لا يباح به الاضرار بالغير .
{ 2 } قوله لعدم الاكراه المانع عن الضمان أو استقراره .
الاكراه أيضا لا يصلح لرفع الضمان ، لورود الحديث في مقام الامتنان على الأمة ولا
امتنان في رفع الضمان على الأمة .
{ 3 } قوله وأما الاضرار بالعرض بالزنا ونحوه ففيه تأمل .
ملخص القول في المقام أن المتوعد به إن كان تلف النفس المحترمة جاز الاضرار