تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأول : أنه كما يباح بالاكراه نفس الولاية المحرمة ، كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما يتفق في خلالها مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر ما عدا إراقة الدم إذا لم يمكن التفصي عنه ، ولا اشكال في ذلك أنما الاشكال في أن ما يرجع إلى الاضرار بالغير { 1 } من نهب الأموال وهتك الأعراض وغير ذلك من العظائم هل تباح كل ذلك بالاكراه ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه كما إذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا يليق به فهل يباح بذلك أعراض الناس وأموالهم ولو بلغت ما بلغت كثرة وعظمة ، أم لا بد من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما ، وجهان : من اطلاق الاكراه ، وأن الضرورات تبيح المحظورات .
شرح

حكم الاضرار بالناس مع الاكراه عليه

{ 1 } قوله إنما الاشكال في أن ما يرجع إلى الاضرار بالغير . لا كلام في أنه كما يباح بالاكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما يتفق مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر عدا إراقة الدم . إنما الاشكال في أن ما يرجع إلى الاضرار بالغير من نهب الأموال وهتك الأعراض وما شاكل هل يباح بالاكراه ، وإن كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه ، أم لا بد من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما ؟ وفي المسألة وجوه وأقوال أربعة : الأول : ما اختاره المصنف رحمهم الله وهو ارتفاع حرمة الاضرار بالغير بالاكراه مطلقا ، ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه . الثاني : عدم ارتفاع حرمته كذلك . الثالثة التفصيل بين ما إذا كان الضرر الذي توعد به أعظم أو مساويا فترتفع الحرمة ، وبين ما إذا كان أقل فلا ترتفع . الرابع : ما اختاره الأستاذ الأعظم وهو التفصيل بين ما إذا كان الضرر الذي توعده