المؤمنين من الضرر وإليهم مرجع ذوي الحاجة من شيعتنا بهم يؤمن الله
روعة المؤمنين في دار الظلمة أولئك حقا أولئك أمناء الله في أرضه أولئك نور الله
في رعيته يوم القيامة ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر نور الكواكب الدرية
لأهل الأرض أولئك من نورهم يوم القيامة تضئ القيامة خلقوا والله للجنة
وخلقت الجنة لهم فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله . قال قلت : بماذا
جعلت فداك قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا
فكن منهم يا محمد { 1 } .
شرح
الاعتبار بلا شاهد عليه من الأخبار .
وفيه : إن ما ذكره رحمهم الله جمع عرفي ، إذ خبر مهران مطلق شامل لما إذا تولى لخصوص
الاحسان ، أم له مع نظام معاشه ، وخبر ابن بزيع مختص بما إذا تولى لخصوص الاحسان
لقوله عليه السلام في ذيله : فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ، قال : قلت : بماذا
جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ،
فكن معهم يا محمد ، فبه يقيد اطلاق خبر مهران فيختص بما إذا تولى لنظام معاشه ، مع كون
قصده الاحسان إلى الإخوان ، في خلال ذلك ، وعليه فتنقلب النسبة بين خبر مهران
واخبار ابن يقطين وهشام والمفضل من التباين إلى العموم المطلق ، فيقيد اطلاقها به . فتأمل .
فتكون النتيجة ما ذكره المصنف رحمهم الله .
ولكن يرد عليه : إن خبر مهران لا يعتمد عليه لجهالته ، وخبرا هشام والمفضل وإن
كانا مرسلين إلا أنه يعتمد عليهما في الحكم بالاستحباب مطلقا لقاعدة التسامح في أدلة
السنن ، مضافا إلى أن في صحيح علي بن يقطين كفاية .
والأستاذ الأعظم ذكر أن بعض النصوص يدل على أن الولاية مباحة وقال : إن
صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يحب
آل محمد صلى الله عليه وآله ويخرج مع هؤلاء في بعثهم فيقتل تحت رأيتهم ، قال : يبعثه الله على
نيته ( 1 ) . يدل على ذلك .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 48 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .