تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ورواية علي بن يقطين أن لله تبارك تعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه ، قال الصدوق : وفي خبر آخر أولئك عتقاء الله من النار ، قال وقال الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان { 1 } .
شرح
كصحيحي ( 1 ) علي بن يقطين ، ومرسل ( 2 ) الصدوق ، المذكورة في المتن . والايراد على الصحيح الأول تارة : بأن له تعالى مع السلطان من هو كذلك لا يلازم أن يكون ذلك واليا من قبله ، بل هم عدة من وجوه البلد وأعيانه الذين يختلفون إليه لأجل قضاء حوائج الناس . وأخرى : بأنه لم يشتمل على ما يدل على جواز تصديهم للولاية كما عن المحقق الإيرواني رحمهم الله في غير محله . أما الأول : فلأن الظاهر من هذا الكلام إرادة المنصوبين من قبله . وأما الأعيان المختلفون إليه فهم ليسوا مع السلطان كما لا يخفى . وأما الثاني : فلأن التعبير عنهم بأولياء الله من أقوى الأدلة على جواز تصدي الولاية . وما دل على أن القيام بها كفارة لما تصداه ، كالمرسل ، وخبر زياد المتقدمين لا يصلحان للمعارضة مع تلك النصوص لضعف سنديهما . أما خبر زياد فلما تقدم ، وأما المرسل فلارساله . مضافا إلى أن الظاهر منهما اختصاص ذلك بما إذا كان الدخول في الولاية حراما ابتداء ثم تبدل قصده إلى الاحسان بالإخوان . فتحصل : إن الولاية من قبل الجائر جائزة إذا كانت للقيام بمصالح العباد .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 - 1 . 2 ) نفس المصدر ، حديث 3 .