ورواية علي بن يقطين أن لله تبارك تعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن
أوليائه ، قال الصدوق : وفي خبر آخر أولئك عتقاء الله من النار ، قال وقال
الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان { 1 } .
شرح
كصحيحي ( 1 ) علي بن يقطين ، ومرسل ( 2 ) الصدوق ، المذكورة في المتن .
والايراد على الصحيح الأول تارة : بأن له تعالى مع السلطان من هو كذلك لا
يلازم أن يكون ذلك واليا من قبله ، بل هم عدة من وجوه البلد وأعيانه الذين يختلفون
إليه لأجل قضاء حوائج الناس .
وأخرى : بأنه لم يشتمل على ما يدل على جواز تصديهم للولاية كما عن المحقق
الإيرواني رحمهم الله في غير محله .
أما الأول : فلأن الظاهر من هذا الكلام إرادة المنصوبين من قبله .
وأما الأعيان المختلفون إليه فهم ليسوا مع السلطان كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن التعبير عنهم بأولياء الله من أقوى الأدلة على جواز تصدي
الولاية .
وما دل على أن القيام بها كفارة لما تصداه ، كالمرسل ، وخبر زياد المتقدمين لا يصلحان
للمعارضة مع تلك النصوص لضعف سنديهما .
أما خبر زياد فلما تقدم ، وأما المرسل فلارساله .
مضافا إلى أن الظاهر منهما اختصاص ذلك بما إذا كان الدخول في الولاية حراما
ابتداء ثم تبدل قصده إلى الاحسان بالإخوان .
فتحصل : إن الولاية من قبل الجائر جائزة إذا كانت للقيام بمصالح العباد .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 - 1 .
2 ) نفس المصدر ، حديث 3 .