تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والأولى أن يقال : إن الولاية الغير المحرمة منها ما يكون مرجوحة وهي ولاية من تولى لهم لنظام معاشه قاصدا للاحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضر عنهم { 1 } . ففي رواية أبي بصير ما من جبار وإلا ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الآخرة لصحبة الجبار . ومنها ما يكون مستحبة وهي ولاية من لم يقصد بدخوله إلا الاحسان إلى المؤمنين . فعن رجال الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن لله تعالى في أبواب الظلمة من نور الله به البرهان ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله بهم أمور المسلمين . إليهم ملجاء ( يلجأ )
شرح
الموضع الثاني في المقام طائفتان من الأخبار : الأولى : ما يدل على كراهة الولاية وهو خبر ( 1 ) مهران بن محمد بن أبي نصر كما في الكافي ، مهران بن محمد بن أبي بصير كما في التهذيب ( هامش المخطوط ) المذكور في المتن بعنوان خبر أبي بصير . الثانية ما يدل على استحباب الولاية من قبل الجائر كخبر ( 2 ) ابن بزيع عن الإمام الرضا عليه السلام المذكور في المتن وخبر هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام : إن لله مع ولاة الجور أولياء يدفع بهم عن أوليائه ، أولئك المؤمنون حقا ( 3 ) ونحوه خبر المفضل ( 4 ) وصحيح علي بن يقطين المتقدم . { 1 } وقد جمع المصنف رحمهم الله بين الطائفتين : بحمل الأولى على من تولى لهم لنظام معاشه قاصدا للاحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم ، وحمل الثانية على من لم يقصد بدخوله إلا الاحسان إلى المؤمنين . وأورد عليه المحقق الإيرواني رحمهم الله بأنه جمع تبرعي استحساني لم يساعده سوى
هامش
1 ) الوسائل ، باب 44 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 . 2 ) رواه المامقاني رحمهم الله عن نسخة قديمة لرجال الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع . 3 ) المستدرك ، باب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 15 . 4 ) المستدرك ، باب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 16 .