تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إنما الأشكال والخلاف في أنه هل يجب حينئذ التورية لمن يقدر عليها أم لا ، ظاهر المشهور هو الأول { 1 } كما يظهر من المقنعة والمبسوط والغنية والسرائر والشرائع والقواعد واللمعة وشرحها والتحرير وجامع المقاصد والرياض ، ومحكي مجمع البرهان في مسألة جواز الحلف لدفع الظالم عن الوديعة ، قال في المقنعة من كانت عنده أمانة فطالبه ظالم فليجحد وإن استحلفه على ذلك فليحلف ويوري في نفسه بما يخرجه عن الكذب إلى أن قال : فإن لم يحسن التورية وكان نيته حفظ الأمانة أجزأته النية وكان مأجورا ، انتهى . وقال في السرائر في هذه المسألة أعني مطالبة الظالم الوديعة فإن قنع الظالم منه بيمينه فله أن يحلف ، ويوري في ذلك انتهى . وفي الغنية في هذه المسألة ويجوز له أن يحلف أنه ليس عنده وديعة ويوري في يمينه بما يسلم به من الكذب بدليل إجماع الشيعة انتهى . وفي النافع حلف موريا ، وفي القواعد ويجب التورية على العارف بها ، انتهى . وفي التحرير في باب الحيل من كتاب الطلاق لو أنكر الاستدانة خوفا من الاقرار بالابراء أو القضاء جاز الحلف مع صدقه بشرط التورية بما يخرجه عن الكذب انتهى . وفي اللمعة يحلف عليه فيوري وقريب منه في شرحه . وفي جامع المقاصد في باب المكاسب يجب التورية بما يخرجه من الكذب ، انتهى .
شرح
وفيه : إن العقل وإن استقل بذلك في بعض موارد الضرورة كحفظ النفس المحترمة ولكنه لا يستقل بذلك في جميع موارد الضرورة ، والسر في ذلك عدم إحاطته بالواقعيات وعدم ادراكه مناطات الأحكام ومقاديرها ، فلا يقدر على ترجيح بعضها على بعض في جميع الموارد . { 1 } قوله ظاهر المشهور هو الأول . وقد نسب المصنف قدس سره إلى المشهور أنه يعتبر في جواز الكذب لدفع الضرورة عدم
منهاج الفقاهة — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني