تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وفي مرسلة سيف بن عميرة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان يقول علي بن الحسين عليه السلام لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ، الخبر { 1 } . ويستفاد منه أن عظم الكذب باعتبار ما يترتب عليه من المفاسد . وفي صحيحة ابن الحجاج ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام الكذاب هو الذي يكذب في الشئ ، قال : لا ، ما من أحد إلا ويكون منه ذلك ، ولكن المطوع ( المطبوع " خ ل " ) على الكذب ، فإن قوله ما من أحد ، الخبر { 2 } يدل على أن الكذب من اللمم الذي يصدر من كل أحد لا من الكبائر .
شرح
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده كما في مرآة العقول : إن كونه في مقام التحديد غير معلوم ، ولكن لو سلم كونه في هذا المقام لا مناص عن تقييد المطلقات به . ودعوى المصنف قدس سره من أن حمله على كون هذا القسم الخاص من الكبائر الشديدة العظيمة أولى من تقييد المطلقات به ، كما ترى . وبما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال بمرسل الصدوق عن رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال على ما لم أقله فليتبوء مقعده من النار ( 1 ) . مضافا إلى ضعف سنده . { 1 } ومنها : مرسل سيف بن عميرة المذكور في المتن ( 2 ) . فإنه يستفاد منه أن عظم الكذب باعتبار ما يترتب عليه من المفاسد . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده للإرسال : أنه يدل على أن للكذب صغيرا وكبيرا ، وهما إنما يكونان بلحاظ ما يترتب عليه من المفاسد ، ولكن لا ينافي ذلك كون كليهما من الكبائر بالمعنى المبحوث عنه في المقام ، غاية الأمر ، بعض أفراده أكبر من آخر . وقد استدل للقول الأخير بجملة من النصوص . { 2 } منها : حسن ابن الحجاج كالصحيح لاحظ المتن ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 139 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 6 . 2 ) الوسائل ، باب 140 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 138 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 9 .