تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إلا أن الذي ينبغي الكلام فيه مقامان أحدهما في أنه من الكبائر والثاني في مسوغاته . أما الأول فالظاهر من غير واحد من الأخبار .
شرح
وأما الاجماع : فالظاهر أن حرمة الكذب من ضروريات جميع الأديان ، فضلا عن دين الاسلام وعن اتفاق العلماء عليها . وأما العقل : فهو مستقل بقبحه لكونه مفتاح الشرور ورأس الفجور . الكذب من الكبائر وقد وقع الكلام بين الأصحاب في موردين : الأول : في أنه هل هو من الكبائر أم لا ؟ وقد مر في مبحث الغيبة ضابط كون المعصية صغيرة أو كبيرة على تقدير صحة تقسيمها إليهما . وهو أحد أمور على سبيل منع الخلو : أحدها : ورود النص على كونها من الكبائر . ثانيها : التوعيد عليها في الكتاب والسنة . ثالثها : ترتيب آثار الكبيرة عليها . رابعها : جعلها أكبر من الذنب الذي ثبت كونه منها . والوجوه المحتملة في كون الكذب من الكبائر ثلاثة : الأول : ما اختاره المصنف قدس سره تبعا للفاضلين والشهيد الثاني وهو أنه من الكبائر مطلقا . الثاني : عدم كونه منها مطلقا ، بل القسم الخاص منه وهو الكذب على الله وعلى حججه والكذب لقتل النفس المحترمة ونحوه منها . الثالث : عدم كونه منها مطلقا . وقد استدل المصنف لما اختاره بجملة من النصوص وبالكتاب ، وأيده ببعض نصوص أخر . أما النصوص التي استدل بها على كون الكذب من الكبائر مطلقا فمتعددة .