كالمروي في العيون { 1 } بسنده عن الفضل بن شاذان لا يقصر عن الصحيح ،
والمروي عن الأعمش في حديث شرائع الدين عده من الكبائر .
وفي الموثقة بعثمان بن عيسى أن الله تعالى جعل للشر أقفالا ، وجعل مفاتيح
تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب { 2 } .
شرح
{ 1 } منها : ما هو المروي عن العيون بسنده عن الفضل بن شاذان حيث جعل
الإمام عليه السلام فيه الكذب من الكبائر ( 1 ) ونحوه خبر الأعمش ( 2 ) .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم بأنهما ضعيفا السند وقد ذكر في وجه ضعف خبر
العيون بأن للصدوق إلى الفضل أسنادا كلها مجاهيل ، إذ في أحد طرقه : عبد الواحد بن محمد
ابن عبدوس النيسابوري ، وعلي بن قتيبة النيسابوري ، وهما مجهولان ، وفي الطريق
الآخر : الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم ، وهو مجهول ، وفي الطريق الثالث : حمزة بن محمد
العلوي ، فهو أيضا مجهول .
وفيه : إنه في عبد الواحد وإن نقل أقوال إلا أن الأظهر أنه ثقة كما اختاره في محكي
التحرير والمسالك والحاوي ، بل والصدوق قدس سره حيث قال : حديث عبد الواحد أصح ، ولا
أقل من كونه حسنا ، لتوصيف العلامة الخبر الذي رواه عبد الواحد في محكي التحرير
بالصحة ، وكونه من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرر ذلك مترضيا
بل من مشايخه ، وأما ابن قتيبة فإن لم يكن ثقة فلا ينبغي التوقف في كونه حسنا لاعتماد
الكشي على نقله في مواضع كثيرة من رجاله ، وعد العلامة وابن داود إياه من المعتمدين ،
ووصف العلامة حديثه بالصحة وتوثيق الشيخ الكاظمي والفاضل الجزائري إياه ، فإذا ما
أفاده الشيخ قدس سره من أن خبر العيون لا يقصر عن الصحيح ، هو الصحيح .
{ 2 } ومنها : الموثق بعثمان بن عيسى عن الإمام الباقر عليه السلام المذكور في المتن ( 3 ) . والإيراد عليه بضعف السند لعثمان ، في غير محله إذ لو لم يكن ثقة فلا أقل من كون
حديثه موثقا كما هو المعروف بين المتأخرين على ما نسب إليهم .
هامش
2 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث 33 .
2 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث 36 .
3 ) الوسائل ، باب 138 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 3 .