تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الأولى يجوز بيع المملوك الكافر أصليا كان أم مرتدا مليا { 1 } بلا خلاف ظاهر بل ادعي عليه الاجماع وليس ببعيد كما يظهر للمتتبع في المواضع المناسبة لهذه المسألة كاسترقاق الكفار { 2 } وشراء بعضهم من بعض ، وبيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر ، وعتق الكافرة ، وبيع المرتد ، وظهور كفر العبد المشتري على ظاهر الاسلام ، وغير ذلك . وكذا الفطري على الأقوى { 3 } بل الظاهر أنه لا خلاف فيه من هذه الجهة ، وإن كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التلف لوجوب قتله . ولم نجد من تأمل فيه من جهة نجاسته عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث احترز بقول العلامة : " ما لا يقبل التطهير من النجاسات " عما يقلبه ولو بالاسلام كالمرتد ولو عن فطرة على أصح القولين . فبنى جواز بيع المرتد على قبول توبته . بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالاسلام .
شرح
{ 1 } ويشهد له مضافا إلى الاجماع ، جملة من النصوص . كموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام في شراء الروميات ، قال عليه السلام : اشترهن وبعهن ( 1 ) . وخبر إسماعيل بن الفضل عن الإمام الصادق عليه السلام عن شراء مملوكي أهل الذمة قال إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وأنكح ( 2 ) ونحوهما غيرهما . والاستدلال لعدم الجواز بالأخبار العامة . فاسد ، من وجوه ، تقدمت مع أن هذه النصوص أخص منها فتقدم عليها . { 2 } جواز الاسترقاق لا يدل على جواز البيع وإنما يدل على التملك ، كما أن بيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر لا يدل على جواز بيعه وهو كافر . { 3 } والذي يظهر من مجموع كلماتهم في وجه عدم جواز بيع الفطري ، وجوه : الأول : كونه في معرض التلف لوجوب قتله . وفيه : إن كونه في معرض التلف أعم من وجوب قتله من وجه وأخص منه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب بيع الحيوان ، حديث 2 . { 2 } الوسائل ، باب 1 ، من أبواب بيع الحيوان ، حديث 2 .