الأولى يجوز بيع المملوك الكافر أصليا كان أم مرتدا مليا { 1 } بلا خلاف ظاهر
بل ادعي عليه الاجماع وليس ببعيد كما يظهر للمتتبع في المواضع المناسبة لهذه
المسألة كاسترقاق الكفار { 2 } وشراء بعضهم من بعض ، وبيع العبد الكافر إذا أسلم
على مولاه الكافر ، وعتق الكافرة ، وبيع المرتد ، وظهور كفر العبد المشتري على
ظاهر الاسلام ، وغير ذلك .
وكذا الفطري على الأقوى { 3 } بل الظاهر أنه لا خلاف فيه من هذه الجهة ،
وإن كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التلف لوجوب قتله .
ولم نجد من تأمل فيه
من جهة نجاسته عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث
احترز بقول العلامة : " ما لا يقبل التطهير من النجاسات " عما يقلبه ولو بالاسلام
كالمرتد ولو عن فطرة على أصح القولين . فبنى جواز بيع المرتد على قبول توبته . بل
بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالاسلام .
شرح
{ 1 } ويشهد له مضافا إلى الاجماع ، جملة من النصوص .
كموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام في شراء الروميات ، قال عليه السلام :
اشترهن وبعهن ( 1 ) .
وخبر إسماعيل بن الفضل عن الإمام الصادق عليه السلام عن شراء مملوكي أهل الذمة
قال إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وأنكح ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
والاستدلال لعدم الجواز بالأخبار العامة .
فاسد ، من وجوه ، تقدمت مع أن هذه النصوص أخص منها فتقدم عليها .
{ 2 } جواز الاسترقاق لا يدل على جواز البيع وإنما يدل على التملك ، كما أن بيع
العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر لا يدل على جواز بيعه وهو كافر .
{ 3 } والذي يظهر من مجموع كلماتهم في وجه عدم جواز بيع الفطري ، وجوه :
الأول : كونه في معرض التلف لوجوب قتله .
وفيه : إن كونه في معرض التلف أعم من وجوب قتله من وجه وأخص منه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب بيع الحيوان ، حديث 2 .
{ 2 } الوسائل ، باب 1 ، من أبواب بيع الحيوان ، حديث 2 .