تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
للمسكرات الجامدة ، إذ لم يظهر وجه ذلك مع كونهما مطلقين . الثاني : حسن عمار بن مروان عن الإمام الباقر عليه السلام : والسحت أنواع كثيرة ، وعد منها ثمن النبيذ والمسكر ( 1 ) . وفيه : أولا : إنه لو ثبت هذا المتن لدل على عدم الجواز الوضعي في جميع المسكرات جامدها ومائعها ، ولا يدل على الحرمة التكليفية . وثانيا : إن الحديث مروي في غير نسخة التهذيب مع اسقاط لفظ " واو " فيكون المسكر وصفا للنبيذ ، فغاية ما يستفاد من الحسن عدم صحة بيع النبيذ المسكر . الثالث : قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) في خبر عطاء : كل مسكر خمر . حيث إن الظاهر ترتيب جميع آثار الخمر على كل مسكر . وفيه : إن الخبر ضعيف السند لضعف عدة من رواته . وبما ذكرناه ظهر حكم المسكر الجامد وما يمكن أن يستدل به على عدم جواز بيعه وما يرد عليه . وعلى فرض التعدي إلى كل مسكر مائع لا ينبغي التوقف في اختصاص الحكم بما كان المطلوب منه الشرب والاسكار . وأما المسكرات المستحدثة التي ليس الشرب منفعة مقصودة منها ولها منافع أخر ، كتطهير القذارات العرفية ، وقتل الجراثيم الهوائية ، وغير ذلك من المصالح النوعية والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعها لا وضعا ولا تكليفا ، وذلك أما بناء على كون التعدي عن الخمر الاجماع وتنقيح المناط فواضح ، وأما بناء على كون المدرك الروايات الخاصة ، فلانصرافها عنها كما لا يخفى وجهه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 . ( 2 ) الوسائل ، باب 15 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 5 .