شرح
للمسكرات الجامدة ، إذ لم يظهر وجه ذلك مع كونهما مطلقين .
الثاني : حسن عمار بن مروان عن الإمام الباقر عليه السلام : والسحت أنواع كثيرة ، وعد
منها ثمن النبيذ والمسكر ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه لو ثبت هذا المتن لدل على عدم الجواز الوضعي في جميع
المسكرات جامدها ومائعها ، ولا يدل على الحرمة التكليفية .
وثانيا : إن الحديث مروي في غير نسخة التهذيب مع اسقاط لفظ " واو " فيكون
المسكر وصفا للنبيذ ، فغاية ما يستفاد من الحسن عدم صحة بيع النبيذ المسكر .
الثالث : قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) في خبر عطاء : كل مسكر خمر . حيث إن الظاهر ترتيب جميع
آثار الخمر على كل مسكر .
وفيه : إن الخبر ضعيف السند لضعف عدة من رواته .
وبما ذكرناه ظهر حكم المسكر الجامد وما يمكن أن يستدل به على عدم جواز
بيعه وما يرد عليه .
وعلى فرض التعدي إلى كل مسكر مائع لا ينبغي التوقف في اختصاص الحكم
بما كان المطلوب منه الشرب والاسكار .
وأما المسكرات المستحدثة التي ليس الشرب منفعة مقصودة منها ولها منافع
أخر ، كتطهير القذارات العرفية ، وقتل الجراثيم الهوائية ، وغير ذلك من المصالح النوعية
والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعها لا وضعا ولا تكليفا ، وذلك أما بناء على كون التعدي
عن الخمر الاجماع وتنقيح المناط فواضح ، وأما بناء على كون المدرك الروايات
الخاصة ، فلانصرافها عنها كما لا يخفى وجهه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .
( 2 ) الوسائل ، باب 15 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 5 .