وفي بعض الأخبار : يكون لي على الرجل دراهم فيعطيني خمرا قال : " خذها
وأفسدها " { 1 } قال ابن أبي عمير : يعني اجعلها خلا والمراد به إما أخذ الخمر مجانا
ثم تخليلها ، أو أخذها وتخليلها لصاحبها ثم أخذ الخل وفاء عن الدراهم .
شرح
{ 1 } وكما يدل بعض النصوص على جواز تخليل الخمر واقتنائها لذلك ، كذلك
يدل موثق ابن أبي عمير وعلي بن حديد عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يكون
لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال : خذها ثم أفسدها ، قال علي عليه السلام :
واجعلها خلا ( 1 ) ، على أنها تملك ويجوز أخذها وفاء عن الدين للتخليل .
وقيل في بيان المراد من الخبر وجوه :
الأول : ما ذكره المحقق الإيرواني قدس سره وهو : إنه ليس في الخبر إشارة إلى أخذ الخمر
بدلا عن الدراهم ، واجتهاد الراوي لا يفيد ، فيحكم ببقاء الدراهم في الذمة ، وأما الخمر
فيفسدها حسما لمادة الفساد
وفيه : أن السائل إنما سأل عن أخذ الخمر وفاء للدين والإمام عليه السلام في مقام
الجواب قال خذها وظاهر ذلك أخذها بذلك العنوان الذي يعطيه صاحب الخمر .
وعلى ذلك فظاهر الخبر أن الخمر مما يملك ، ولازم ذلك جواز اقتنائها للتخليل
كما دلت على ذلك بعض النصوص الأخر ، فقوله عليه السلام وأفسدها ظاهر في إرادة التخليل ،
فاجتهاد ابن حديد في محله .
{ 2 } الثاني : ما في المتن وهو : إن المراد أخذ الخمر مجانا ثم تخليلها .
وفيه : إن لازم ذلك عدم سقوط الدين مع أنه صريح في سقوطه ، وبعبارة أخرى :
ظاهره أخذ الخمر وفاء للدين .
( 3 ) الثالث : ما في المتن أيضا ، وهو أخذها وتخليها لصاحبها ثم أخذ الخل
وفاء للدين .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 31 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 6 .