شرح
بعينه ما كان سأل عنه في تلك المكاتبة كما يشهد له سؤاله ثالثا عن الإمام التقي عليه السلام كما
سيمر عليك مع أن عمل الأغماد ليس إلا للبيع أو الاصلاح .
وأما الثانية : فلأن التقرير بنفسه يكفي في مقام بيان الحكم ، ومجرد احتمال
التقية لا يمنع عن العمل بالخبر ، والغريب أنه قدس سره مع ذلك قوي الجواز بعد ما بين
اختصاص النصوص المتقدمة بالنجس الذي لا ينتفع به منفعة محللة بناء على جواز
الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة ، إذ لم يظهر لي وجه عدم عمله قدس سره بنصوص المنع التي
هي أخص من تلك الأدلة العامة .
( 3 ) ما ذكره المحقق النائيني قدس سره وهو : أن الأخبار الواردة في حرمة بيع جلد الميتة
قابلة للحمل على بيعه لما تتوقف الطهارة عليه ، فتكون ارشادا لعدم قابلية الانتفاع .
وفيه : أن قابليتها لذلك لا توجب حملها عليه ما لم يكن عليه شاهد كما في
المقام .
{ 4 } ما ذكره بعض أعاظم المحشين للمكاسب ( ره ) وهو : أن المنع عن البيع إنما
يكون بمناط الانتفاع بها فيما يحرم الانتفاع به ولو من أجل حصول التلويث بها ، ثم عدم
المبالاة في اتيان ما يشترط بالطهارة في تلك الحالة والجواز بمناط الصرف في الحلال
انتهى .
وفيه : أن هذا الجمع جمع تبرعي لا شاهد له ، وتعليل المنع عن الانتفاع بأليات
الغنم بالاسراج بذلك لا يصلح شاهدا لحمل النصوص الواردة في البيع على ذلك كما لا
يخفى .
{ 5 } ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ( ره ) وهو : أن رواية السكوني وما بمضمونها
مخصصة بمكاتبة الصيقل لأخصيتها منها ، ونصوص أليات الغنم لو لم يحتمل
اختصاصها بالمنع محمولة على صورة عدم الاعلام بالنجاسة حتى يسرج بها .
لنصوصية مكاتبة الصيقل في صورة علم المشتري ، بقرينة قوله : " ولا يجوز في أعمالنا
غيرها " .
هذا بناء على جواز الاسراج بها ، وإلا فتحمل نصوص المنع على صورة عدم
وجود المنفعة المحللة والجواز على صورة وجودها .