وخصوص عد ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني { 1 } .
شرح
ولكن بما أنه وردت في الميتة روايات ( 1 ) دالة على جواز بعض الانتفاعات بها ،
كإذابة الألية والاسراج بها والاستقاء بجلدها وغير ذلك من ما ورد فيه النص يتعين
حمل ما تضمن أنه لا ينتفع بالميتة على إرادة المنع عن استعمالها فيما يشترط بالطهارة
دون مطلق الاستعمال .
وأما المورد الثاني فقد استدل لعدم جواز البيع بما دل على أن الميتة لا ينتفع بها .
وفيه أن الاستدلال بهذه النصوص ، إن كان من جهة اثبات عدم حلية الانتفاع بها
اللازمة في صحة البيع ، فيرد عليه : إن الكلام في المقام فرع جواز الانتفاع بها ، وإن كان
من جهة أن النصوص كما تدل بالدلالة المطابقية على عدم جواز الانتفاع بها تدل
بالدلالة الالتزامية على عدم جواز بيعها لاشتراط صحة البيع بكون المبيع ذا منفعة محللة ،
ولو دل الدليل على جواز بعض الانتفاعات بها كما هو المفروض فإنما يوجب ذلك
التخصيص في الدلالة المطابقية فتبقى الدلالة الالتزامية على حالها ، فيرد عليه ما حققناه
في محله من أن الدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية وجودا كذلك تكون
تابعة لها حجية .
وإن شئت قلت : إنها تدل على عدم جواز بيعها لعدم المنفعة ، فمع فرض وجودها
لا تكون هذه الدلالة منها باقية .
{ 1 } الرابع : النصوص الخاصة كخبر السكوني عن مولانا الصادق عليه السلام " السحت
ثمن الميتة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 34 ، من أبواب الأطعمة المحرمة وباب 30 من أبواب الذبائح .
( 2 ) الوسائل ، باب 34 ، من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 .