تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ويمكن أن يقال : إن مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها لا خصوص الغلاف مستقلا ولا في ضمن السيف على أن يكون جزء من الثمن في مقابل عين الجلد . فغاية ما يدل عليه جواز الانتفاع بجلد الميتة بجعله غمدا للسيف وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال { 1 } ولذا جوز جماعة منهم الفاضلان في النافع والارشاد على ما حكي عنهما الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب مع عدم قولهم بجواز بيعه مع أن الجواب لا ظهور فيه في الجواز إلا من حيث التقرير الغير الظاهر في الرضا خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية { 2 } .
شرح
المذكور في المتن . وقد ذكروا في بيان الجمع بينه هذه النصوص وبيان المراد من خبر الصيقل وجوها : { 1 و 2 } ما في المكاسب من عدم دلالة خبر الصيقل على الجواز ، فلا معارض لنصوص المنع بدعوى أن مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشرائها لا خصوص الغلاف مستقلا ولا في ضمن السيف ، مع أن الجواب لا ظهور له في الجواز إلا من حيث التقرير غير الظاهر في الرضا خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية . ولكن الأظهر فساد كلتا الدعويين : أما الأولى : فلأن الظاهر من السؤال هو السؤال عن حكم بيع الأغماد ، إذ الظاهر رجوع ضمير عملها إلى جلود الميتة ، وكذلك ومسها ، كما لا يخفى وهذا يوجب ظهور رجوع ضمير وشرائها ، وبيعها إليها ، لا إلى السيوف ، فالجواب يكون ظاهرا في جواز بيعها . مع أن هذا لو تم فإنما هو في هذه المكاتبة ، ولا يتم في مكاتبته الأخرى قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي فأصلي فيها ؟ فكتب عليه السلام : " اتخذ ثوبا لصلاتك " ( 1 ) . ودعوى أنه لم يذكر فيها البيع والشراء ، مندفعة بأن الظاهر أن المسؤول عنه هو
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 38 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .