تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولو وقع فيه فكذلك لا ينتفع به المشتري ، لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا وللأب في الانسان شرعا { 1 } . لكن الظاهر أن حكمهم { 1 } بتبعيته الأم متفرع على عدم تملك المني وإلا لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع . فالمتعين التعليل بالنجاسة { 2 } . لكن قد منع بعض من نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن .
شرح
{ 1 } هذا هو الموضع الثاني في المسألة ، وهو بيع المني بعد ما وقع في الرحم . فقد استدل لعدم جواز بيعه بوجوه : الأول : أنه لا ينتفع به المشتري ، إذ الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا ، فبمجرد وقوع المني في الرحم يصير ملكا لمالك الأنثى بالتبعية ، فلا يجوز بيعه لا من صاحب الأم ولا من غيره . { 1 } وفيه : مضافا إلى ما ذكره المصنف من أنه بناء على تملك المني يكون هو كالبذر المغروس في أرض الغير يتبعه الذرع . أنه لو سلم كون الولد نماء الأم في غير الانسان ، يمكن تصحيح شراء صاحب الأنثى بأنه لا وجه لعدم جوازه سوى كونه نماء ملكه وهو إنما يمنع عن شرائه بعد الاستقرار في الرحم لا قبله ، لأنه يكفي في المنفعة حصول الولد في ملك المشتري فتدبر . كما يمكن تصحيح شراء غيره بأن يشتري من صاحب الأنثى لا من صاحب الفحل ، أو منه مع إجازة صاحب الأنثى . { 2 } الثاني : إنه نجس فلا يجوز بيعه . وفيه : أولا : لا نسلم نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن كما هو المفروض . وثانيا : إنه قد تقدم مرارا - ويعترف به الشيخ ره في بيع الميتة - أن النجاسة من حيث هي ليست مانعة عن صحة البيع . الثالث : الجهالة ، والمراد بها هو الجهل بالحصول وصيرورته ولدا لا الجهل بالكم ، وعليه فالايراد على هذا الوجه كما عن جمع من المحققين كالمحقق الإيرواني والأستاذ الأعظم