ولو وقع فيه فكذلك لا ينتفع به المشتري ، لأن الولد نماء الأم في الحيوانات
عرفا وللأب في الانسان شرعا { 1 } .
لكن الظاهر أن حكمهم { 1 } بتبعيته الأم متفرع على عدم تملك المني وإلا لكان
بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع . فالمتعين التعليل بالنجاسة { 2 } . لكن قد منع بعض
من نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن .
شرح
{ 1 } هذا هو الموضع الثاني في المسألة ، وهو بيع المني بعد ما وقع في الرحم .
فقد استدل لعدم جواز بيعه بوجوه :
الأول : أنه لا ينتفع به المشتري ، إذ الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا ، فبمجرد وقوع
المني في الرحم يصير ملكا لمالك الأنثى بالتبعية ، فلا يجوز بيعه لا من صاحب الأم ولا من
غيره .
{ 1 } وفيه : مضافا إلى ما ذكره المصنف من أنه بناء على تملك المني يكون هو كالبذر
المغروس في أرض الغير يتبعه الذرع .
أنه لو سلم كون الولد نماء الأم في غير الانسان ، يمكن تصحيح شراء صاحب الأنثى
بأنه لا وجه لعدم جوازه سوى كونه نماء ملكه وهو إنما يمنع عن شرائه بعد الاستقرار
في الرحم لا قبله ، لأنه يكفي في المنفعة حصول الولد في ملك المشتري فتدبر .
كما يمكن تصحيح شراء غيره بأن يشتري من صاحب الأنثى لا من صاحب
الفحل ، أو منه مع إجازة صاحب الأنثى .
{ 2 } الثاني : إنه نجس فلا يجوز بيعه .
وفيه : أولا : لا نسلم نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن كما هو المفروض .
وثانيا : إنه قد تقدم مرارا - ويعترف به الشيخ ره في بيع الميتة - أن النجاسة من
حيث هي ليست مانعة عن صحة البيع .
الثالث : الجهالة ، والمراد بها هو الجهل بالحصول وصيرورته ولدا لا الجهل بالكم ،
وعليه فالايراد على هذا الوجه كما عن جمع من المحققين كالمحقق الإيرواني والأستاذ الأعظم