تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
والايراد عليه بأنه إنما يعتبر العلم بعوضي المعاملة من جهة الغرر المرتفع بالعلم بالطروقة والاجتماع فلا تضر الجهالة كما عن الأستاذ الأعظم . في غير محله إذ الغرض المهم المترتب على عسيب الفحل الموجب لصيرورته مالا إنما هو صيرورته ولدا ، لا مجرد الطروقة والاجتماع ، فمع الجهل بذلك لا ريب في صدق الغرر . الثاني : عدم القدرة على التسليم ، إذ الموجود في أصلاب الفحول غير مقدور على تسليمه ، فتدبر ، فإن ذلك لا يخلو عن إشكال . الثالث : جملة من النصوص : كالموثق المروي عن الجعفريات عن سيدنا علي عليه السلام وقد عد من السحت ثمن اللقاح وعسب الفحل وجلود السباع ( 1 ) . ومصحح محمد بن قيس المتقدم ونحوهما غيرهما . وأورد على الاستدلال بها : إن في المقام طائفة أخرى من النصوص تدل على جواز إكراء التيوس ونفي البأس عن أخذ أجورها : كموثق معاوية عن مولانا الصادق عليه السلام - في حديث - قال : قلت له : أجر التيوس ؟ قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس ( 2 ) . وخبر حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام فقال له : إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال عليه السلام كل كسبه فإنه لك حلال ( 3 ) . والجمع بين الطائفتين يقتضي حمل الطائفة الأولى المانعة على الكراهة . وفيه : إن الطائفة المجوزة إنما تدل على جواز الإجارة والمانعة تمنع عن البيع ، ولا دليل على اتحاد حكمهما ، بل مقتضى القاعدة هو الالتزام بالمنع عن البيع وجواز الإجارة ، كما لعل هذا هو المشهور بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 5 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .