كما أن الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار ، كما في جامع المقاصد وعن غيره { 1 }
وعلل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على
التسليم { 2 } .
شرح
وأما الابراد على موثق الجعفريات بأنه في نفسه ظاهر في الكراهة لاشتماله على
جلود السباع التي لا إشكال في جواز بيعها .
ففي غير محله لما حققناه في محله من أن ثبوت الترخيص في بعض الأمور التي نهى عنها لا يصلح دليلا على الجواز فيما لم يدل دليل على الترخيص فيه .
وحمل الطائفة المانعة على التقية ، مضافا إلى أنه لا وجه له ، إذ موافقة العامة من
مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات
الحجة عن اللا حجة ، أن المسألة محل الخلاف بين العامة أيضا .
{ 1 } قال في جامع المقاصد في مسألة بيع العسيب : " والفرق بينه وبين الملاقح أن
المراد بها النطفة بعد استقرارها في الرحم . والعسب هي قبل استقرارها والمجر أعم من كل
منهما " الظاهر أن المقصود ببيع الملاقيح والمضامين بيع ما تكون أو يتكون أو يولد حيوانا
من هذا الفحل أو من هذه الناقة لا بيع النطفة والماء المبحوث عنه هنا .
{ 2 } قال في الغنية : " ولما ذكرنا من الشرطين نهي أيضا عن بيع حبل الحبلة وهو
نتاج النتاج ، وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات وعن بيع المضامين وهو ما
في أصلاب الفحول ، لأن ذلك مجهول غير مقدور على تسليمه " .
وأنت ترى أن محط نظر الغنية بيع الملاقيح والمضامين ، وقد عرفت أنهما غير بيع
النطفة المبحوث عنه هنا .