تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
كما أن الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار ، كما في جامع المقاصد وعن غيره { 1 } وعلل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم { 2 } .
شرح
وأما الابراد على موثق الجعفريات بأنه في نفسه ظاهر في الكراهة لاشتماله على جلود السباع التي لا إشكال في جواز بيعها . ففي غير محله لما حققناه في محله من أن ثبوت الترخيص في بعض الأمور التي نهى عنها لا يصلح دليلا على الجواز فيما لم يدل دليل على الترخيص فيه . وحمل الطائفة المانعة على التقية ، مضافا إلى أنه لا وجه له ، إذ موافقة العامة من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة ، أن المسألة محل الخلاف بين العامة أيضا . { 1 } قال في جامع المقاصد في مسألة بيع العسيب : " والفرق بينه وبين الملاقح أن المراد بها النطفة بعد استقرارها في الرحم . والعسب هي قبل استقرارها والمجر أعم من كل منهما " الظاهر أن المقصود ببيع الملاقيح والمضامين بيع ما تكون أو يتكون أو يولد حيوانا من هذا الفحل أو من هذه الناقة لا بيع النطفة والماء المبحوث عنه هنا . { 2 } قال في الغنية : " ولما ذكرنا من الشرطين نهي أيضا عن بيع حبل الحبلة وهو نتاج النتاج ، وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات وعن بيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول ، لأن ذلك مجهول غير مقدور على تسليمه " . وأنت ترى أن محط نظر الغنية بيع الملاقيح والمضامين ، وقد عرفت أنهما غير بيع النطفة المبحوث عنه هنا .