ثم الظاهر أن التسخيرات بأقسامها داخلة في السحر على جميع تعاريفه { 1 } .
وقد عرفت أن الشهيدين مع أخذ الاضرار في تحريم السحر ذكرا أن استخدام
الملائكة والجن من السحر ولعل وجه دخوله تضرر المسخر بتسخيره ، وأما سائر
التعاريف فالظاهر شمولها لها وظاهر عبارة الإيضاح أيضا دخول هذه في معقد
دعواه الضرورة على التحريم ، لأن الظاهر دخولها في الأقسام والعزائم والنفث
ويدخل في ذلك تسخير الحيوانات من الهوام والسباع والوحوش وغير ذلك
خصوصا الانسان وعمل السيميا ملحق بالسحر اسما أو حكما ، وقد صرح بحرمته
الشهيد في الدروس والمراد به على ما قيل احداث خيالات لا وجود لها في الحس
يوجب تأثيرا في شئ آخر .
شرح
الثالث : إن النصوص محمولة على حالة الضرورة ، وانحصار سبب الحل فيه .
وفيه : إنه لا وجه لهذا الحمل بعد إطلاق الأخبار وعدم الوجه للحمل .
فتحصل : إنه لا يتم شئ من هذه الوجوه الخمسة إلا الوجه الثالث .
ومنه يظهر حكم التعليم والتعلم .