تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الحادية عشرة : الشعبدة حرام بلا خلاف { 1 } وهي الحركة السريعة بحيث يوجب على الحس الانتقال من الشئ إلى شبهه { 2 } كما ترى النار المتحركة على الاستدارة دائرة متصلة لعدم إدراك السكونات المتخللة بين الحركات
شرح
حرمة الشعبدة يتوهم أحد جواز تسخير الحيوانات بالضرب والغلبة ونحوهما ولا يجوز تسخيرها بما يوجب إطاعتها للانسان طوعا ؟ { 1 } قوله الحادية عشرة الشعبدة حرام ، بلا خلاف ، وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في بيان حقيقتها . الثاني : في بيان حكمها . { 2 } أما الأول فقد فسرها المصنف في المتن بأنها الحركة السريعة بحيث يوجب على الحس . . . الخ . لا ينبغي التوقف في أن ذلك تفسير بالأعم ، إذ لا ريب في أن مجرد تحريك اليد على الاستدارة بسرعة ليرى الناظر دائرة ليس من الشعبدة ، ثم مع الاغماض عن ذلك لم يظهر وجه تعليله ذلك بعدم إدراك السكونات المتخللة ، إذ الموجب لتوهم الدائرة هو سرعة حركة اليد الموجبة لتوهم بقاء ذلك الشئ في مبدأ حركته بعد انتقاله عنه في حال أنه يراه في محله الحقيقي في ذلك الوقت وهكذا . فالصحيح أن يقال : إن المتحصل من مجموع كلمات اللغويين والفقهاء والمتبادر عند أهل العرف من هذه الكلمة : أنها عبارة عن فعل ما يفعله سائر الناس من الأفعال المتعارفة بسرعة حركة وخفة يد ، بحيث يظهر لهم غير ما هو واقع الأمر وكانوا ينتظرونه ، الذي يعبر عنه بالفارسي بكلمة ( تردستى ) .