ويدل على الحرمة بعد الاجماع { 1 } مضافا إلى أنه من الباطل واللهو { 2 }
دخوله في السحر في الرواية المتقدمة عن الإحتجاج { 3 } المنجبر وههنا بالاجماع
المحكي ، وفي بعض التعاريف المتقدمة للسحر ما يشملها . { 4 }
شرح
وبهذا يظهر الفرق بينها وبين السحر وأن النسبة بينهما هي التباين .
وأما المقام الثاني : فقد استدل لحرمتها في المكاسب وغيره بوجوه .
{ 1 } الأول : الاجماع ، وفي الجواهر : الشعبدة المحرمة بالاجماع المحكي والمحصل .
وفيه : إنه لا يصلح مثل هذا الاجماع لأن يكون مدركا للحكم الشرعي ، بعد
استناد المجمعين أو احتمال استنادهم إلى الوجوه الآتية ، كما أشرنا إلى ذلك مرارا .
{ 2 } الثاني : إنه من الباطل واللهو .
وفيه : إنه لا دليل على حرمة اللهو الباطل مطلقا ، وإنما المحرم هو قسم خاص من
ذلك ، مع أنه إذا ترتب عليها غرض عقلائي لا تكون من اللهو والباطل .
{ 3 } الثالث : قوله عليه السلام في خبر الإحتجاج المتقدم : ونوع آخر منه خطفة وسرعة
ومخاريق وخفة .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من أن هذا الاطلاق مبني على نوع من العناية والمجاز : إنه
ضعيف السند غير منجبر بعمل المشهور لعدم احراز استنادهم إليه في هذا الحكم وغيره .
{ 4 } الرابع صدق بعض تعاريف السحر عليها ، فيدل على حرمتها ما دل على حرمة
السحر .
وفيه : ما تقدم من أن مفهوم السحر مغاير لمفهوم الشعبدة ، وليست الشعبدة من
السحر .
فتحصل : إنه لا دليل على حرمة الشعبدة .