تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ويدل على الحرمة بعد الاجماع { 1 } مضافا إلى أنه من الباطل واللهو { 2 } دخوله في السحر في الرواية المتقدمة عن الإحتجاج { 3 } المنجبر وههنا بالاجماع المحكي ، وفي بعض التعاريف المتقدمة للسحر ما يشملها . { 4 }
شرح
وبهذا يظهر الفرق بينها وبين السحر وأن النسبة بينهما هي التباين . وأما المقام الثاني : فقد استدل لحرمتها في المكاسب وغيره بوجوه . { 1 } الأول : الاجماع ، وفي الجواهر : الشعبدة المحرمة بالاجماع المحكي والمحصل . وفيه : إنه لا يصلح مثل هذا الاجماع لأن يكون مدركا للحكم الشرعي ، بعد استناد المجمعين أو احتمال استنادهم إلى الوجوه الآتية ، كما أشرنا إلى ذلك مرارا . { 2 } الثاني : إنه من الباطل واللهو . وفيه : إنه لا دليل على حرمة اللهو الباطل مطلقا ، وإنما المحرم هو قسم خاص من ذلك ، مع أنه إذا ترتب عليها غرض عقلائي لا تكون من اللهو والباطل . { 3 } الثالث : قوله عليه السلام في خبر الإحتجاج المتقدم : ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفة . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من أن هذا الاطلاق مبني على نوع من العناية والمجاز : إنه ضعيف السند غير منجبر بعمل المشهور لعدم احراز استنادهم إليه في هذا الحكم وغيره . { 4 } الرابع صدق بعض تعاريف السحر عليها ، فيدل على حرمتها ما دل على حرمة السحر . وفيه : ما تقدم من أن مفهوم السحر مغاير لمفهوم الشعبدة ، وليست الشعبدة من السحر . فتحصل : إنه لا دليل على حرمة الشعبدة .