في البحار ، بل لعله لا يخلو عن قوة لقوة الظن من خبر الإحتجاج وغيره .
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر { 1 } ويمكن أن يستدل به له مضافا
إلى الأصل بعد دعوى انصراف الأدلة إلى غير ما قصد به غرض راجح شرعا { 2 }
بالأخبار منها ما تقدم في خبر الإحتجاج { 3 } .
شرح
دفع ضرر السحر بالسحر
{ 1 } قوله بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر . المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم هو ذلك ، وعن العلامة في جملة من كتبه والشهيدين ، والميسي : المنع من ذلك إلا مع انحصار سبب الحل فيه . وقد استدل للجواز مطلقا بوجوه : { 2 } الأول : ما في المتن وهو انصراف الأدلة إلى غير ما قصد به غرض راجح شرعا ، فمع تعلق غرض الدفع به لا وجه للحرمة . ويرد عليه منع الانصراف في قوله عليه السلام من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه ( 1 ) . { 3 } الثاني : ما في المتن أيضا ، وهو أن أخبار الساحر ظاهرة في إرادة من يخشى ضرره ، فلو أراد الساحر دفع ضرر السحر به لا وجه للحرمة . وفيه أنه إن أريد به أخذ الاضرار في مفهومه ، فيرد عليه ما تقدم من منع ذلك وإن أريد به انصرافه إلى ذلك فيرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول . الثالث : أخذ الضرر في مفهوم السحر ، فمع عدم الاضرار لا يصدق عليه السحر . وفيه ما عرفت عند بيان حقيقته منع أخذ الاضرار في مفهومه . الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم وهو الآية الشريفة ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة ) ( 2 ) .هامش
1 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 7 .
2 ) البقرة ، 102 .