وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله لم لا يقتل ساحر
الكفار ، قال : لأن الشرك أعظم من السحر ولأن السحر والشرك مقرونان . في نبوي
آخر ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ومدمن سحر وقاطع رحم { 1 } إلى غير
ذلك من الأخبار .
شرح
المشرك الساحر ، والشرك أعظم من السحر ، فإذا اجتمع السحر مع ما هو أعظم منه سقط
أثره .
{ 1 } إشارة إلى خبر أبي موسى الأشعري عنه صلى الله عليه وآله . ( 1 )
وقد ورد في جملة من نصوص الباب ما دل على أنه يقتل ، وفي جملة أخرى أنه كافر .
أما الحكم بقتله فهو المشهور بين الأصحاب ، وعن غير واحد دعوى الاجماع
عليه ، وعن بعض متأخري المتأخرين تقييده بكونه مستحلا له .
أما إذا كان مستحلا للسحر فلا ينبغي التوقف في الحكم بقتله لصيرورته بذلك
منكرا لضروري الدين مضافا إلى نصوص الباب .
وأما إذا لم يكن مستحلا له فيدل على أنه يقتل اطلاق جملة من النصوص كخبر
السكوني المتقدم وفيه : ساحر المسلمين يقتل .
وخبر أبي البختري : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر
عهده بربه وحده إلا أن يتوب ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وقد توقف الأستاذ الأعظم في الحكم بقتله بدعوى أنه وإن ورد في الروايات
العديدة أن حد الساحر هو القتل إلا أنها روايات ضعيفة .
وفيه : ما تقدم من عدم كون خبر السكوني ضعيفا ، وأما حسن إسحاق فقد
اعترف هو دام ظله بكونه حسنا مع أنه لو سلم ضعف الروايات فهو مجبور بالشهرة
الفتوائية .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 25 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 .
2 ) الوسائل باب 25 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 7 .