تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله لم لا يقتل ساحر الكفار ، قال : لأن الشرك أعظم من السحر ولأن السحر والشرك مقرونان . في نبوي آخر ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ومدمن سحر وقاطع رحم { 1 } إلى غير ذلك من الأخبار .
شرح
المشرك الساحر ، والشرك أعظم من السحر ، فإذا اجتمع السحر مع ما هو أعظم منه سقط أثره . { 1 } إشارة إلى خبر أبي موسى الأشعري عنه صلى الله عليه وآله . ( 1 ) وقد ورد في جملة من نصوص الباب ما دل على أنه يقتل ، وفي جملة أخرى أنه كافر . أما الحكم بقتله فهو المشهور بين الأصحاب ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، وعن بعض متأخري المتأخرين تقييده بكونه مستحلا له . أما إذا كان مستحلا للسحر فلا ينبغي التوقف في الحكم بقتله لصيرورته بذلك منكرا لضروري الدين مضافا إلى نصوص الباب . وأما إذا لم يكن مستحلا له فيدل على أنه يقتل اطلاق جملة من النصوص كخبر السكوني المتقدم وفيه : ساحر المسلمين يقتل . وخبر أبي البختري : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه وحده إلا أن يتوب ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وقد توقف الأستاذ الأعظم في الحكم بقتله بدعوى أنه وإن ورد في الروايات العديدة أن حد الساحر هو القتل إلا أنها روايات ضعيفة . وفيه : ما تقدم من عدم كون خبر السكوني ضعيفا ، وأما حسن إسحاق فقد اعترف هو دام ظله بكونه حسنا مع أنه لو سلم ضعف الروايات فهو مجبور بالشهرة الفتوائية .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 25 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 . 2 ) الوسائل باب 25 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 7 .