تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وهي : أنت . ومالك لأبيك بالفحوى التي استدل بها في المملوك ، فإنه يستنتج من ذلك جواز سب الأب ابنه . وبفحوى ما دل على جواز تأديب الولد الصغير بالضرب ( 1 ) فإنه يدل على جواز سب بالأولوية ، وبضميمة استصحاب الجواز إلى حال الكبر يثبت المطلوب . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن تلك الجملة ناظرة إلى الجهات الأخلاقية ، ولا تدل على الملكية الحقيقية ، كي يكونا من مصاديق السيد وعبده ، ولا الملكية التنزيلية كي يكونا بحكمهما لاطلاق التنزيل ، إذ لا ريب في أنه ليس للأب التصرف في أموال الابن تصرفه في ماله . وقد ورد في جملة من النصوص ( 2 ) إن للأب أن يستقرض من مال ابنه ، ولو كان الأب مالكا للابن وأمواله لما احتاج إلى الاستقراض مع أنك قد عرفت عدم ثبوت الفحوى المزبورة . وأما الثاني : فلمنع الأولوية كما تقدم . مضافا إلى أن ذلك الدليل دل على جواز التأديب بالضرب ، فيدل على جواز ذلك بالسب لا على جواز السب بنفسه الذي عرفت أنه عنوان مناف لعنوان التأديب . مع أنا أشرنا في هذا الكتاب مرارا إلى أن الأظهر عندنا عدم جريان الاستصحاب في الأحكام . فتحصل : إن استثناء هذه الموارد في غير محله .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 85 ، من أبواب أحكام الأولاد من كتاب النكاح . 2 ) الوسائل ، باب 78 ، من أبواب ما يكتسب به .