تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولعل من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من المساعدة على المحرم ، وجوز بيع العنب ممن يعمله خمرا كالفاضلين في الشرائع والتذكرة وغيرهما نظر إلى ذلك وكذلك المحقق الثاني حيث منع من بيع العصير المتنجس على مستحله مستندا إلى كونه من الإعانة على الإثم ومنع من كون بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا من الإعانة ، فإن تملك المستحل للعصير منحصر فائدته عرفا عنده في الانتفاع به حال النجاسة بخلاف تملك العنب ، وكيف كان فلو ثبت تميز موارد الإعانة من العرب فهو وإلا فالظاهر مدخلية قصد المعين : نعم يمكن الاستدلال على حرمة بيع الشئ ممن يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام بأن دفع المنكر كرفعه واجب ولا يتم إلا بترك البيع فيجب { 1 } وإليه أشار المحقق الأردبيلي قدس سره حيث استدل على حرمة بيع العنب في المسألة بعد عموم النهي عن الإعانة بأدلة النهي عن المنكر .
شرح
الشئ في مصرف خاص لا يوجب حصر فائدته فيه . مع أنه يمكن أن يقال إن صدق الإعانة على الإثم في اعطاء العصا للظالم المستعير لها من غيره لضرب المظلوم ، إنما يكون لظهور الحال في أن المعطى قصده الغائي من الاعطاء ذلك لا سيما وأن العارية عبارة عن الإذن في الانتفاع وعليه فلا وجه للتفصيل المزبور .

وجوب دفع المنكر

. { 1 } هذا هو الوجه الثاني : مما استدل به لحرمة بيع الشئ ممن يعلم أنه يصرفه في الحرام وهي أدلة النهي عن المنكر استدل بها المحقق الأردبيلي قدس سره لحرمة بيع العنب في المسألة وتقريب الاستدلال بها أنه كما يجب رفع المنكر كذلك يجب دفعه ، ولا يتم إلا بترك البيع ، فيصير ترك البيع واجبا وفعله حراما ولا أقل من أنه معصية . ولكن يرد على الاستدلال بأدلة النهي عن المنكر : أنه وإن كان لا معنى لرفعه المنكر . إذ ما وقع لا يمكن إعدامه ورفعه ، بل الرفع في هذا المقام أريد به الدفع ، مثلا من شرع