تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فلا تحرم ما لم يثبت حرمة الشرط من غير جهة التجري وأن مجرد بيع العنب ممن يعلم أنه سيجعله خمرا من دون العلم بقصده ذلك من الشراء ليس محرما أصلا لا من جهة الشرط ولا من جهة المشروط { 1 } ومن ذلك يعلم ما فيما تقدم عن حاشية الإرشاد من أنه محل الكلام فيما يعد شرطا للمعصية الصادرة عن الغير ، فما تقدم من المبسوط من حرمة ترك بذل الطعام لخائف التلف مستندا إلى قوله عليه السلام من أعان على قتل مسلم الخ . محل تأمل ، إلا أن يريد الفحوى ولذا استدل في المختلف بعد حكاية ذلك عن الشيخ بوجوب حفظ النفس مع القدرة وعدم الضرر . ثم إنه يمكن التفصيل { 2 } في شروط الحرام المعان عليه بين ما ينحصر فائدته ومنفعته عرفا في المشروط المحرم كحصول العصا في يد الظالم المستعير لها من غيره لضرب أحد فإن ملكه للانتفاع به في هذا الزمان ينحصر فائدته عرفا في الضرب وكذا من استعار كأسا ليشرب الخمر فيه وبين ما لم يكن كذلك كتمليك الخمار للعنب ، فإن منفعته التمليك وفائدته غير منحصرة عرفا في الخمر حتى عند الخمار فيعد الأول عرفا إعانته على المشروط المحرم بخلاف الثاني .
شرح
الداخلية ، وإنما هو معتبر في لمقدمات الخارجية ولعله لذلك أمر بالفهم . { 1 } إن أراد بذلك اعتبار قصده حين صدور الفعل من المعين ، وأنه إن أتى المعين بشرط الحرام مع علمه بأن الغير يصرفه في الحرام بإرادته جديدة منه بداعي ذلك ، لا تصدق الإعانة على الإثم : لعدم قصد ذلك الغير لفعل الحرام حين صدور الفعل من المعين ، كما لعله الظاهر منه فقد عرفت عند بيان تنقيح موضوع الإعانة ، أنه لا دليل على اعتبار ذلك لا عرفا ولا شرعا ، وإن أراد اعتبار صدور الحرام من الغير قصدا حين ما يصدر حتى يتصف بالحرمة ، فهو متين كما تقدم الكلام فيه عند بيان ما يعتبر في المعان ، إلا أنه لا يتم على مسلكه وهو عدم اعتبار وقوع المعان عليه إذ لو لم يكن ذلك معتبرا في صدقها فعدم اعتبار صدوره عن قصد أولى بعدم الاعتبار كما لا يخفى . { 2 } وفيه مضافا إلى ما تقدم عند تنقيح موضع الإعانة أن العزم على أن يصرف