شرح
وما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أنه على فرض تحقق موضوع العانة ، لا إشكال في
حرمتها ولا يمكن تخصيص دليلها لأن هذه من العناوين غير القابلة للتخصيص فإنها
كنفس المعصية .
غير تام ، لأن الإعانة على الإثم من العناوين التي لو لم يدل دليل على حرمتها لما
استقل العقل بلزوم تركها ، بل كان مقتضى القاعدة جوازها وعليه فكما للشارع أن يحرمها
بإطلاقها ، له تحريم حصة خاصة منها .
وعلى فرض حرمتها وانطابقها على البيع في لمقام ، لا تكون المعاملة فاسدة ، بناء
على ما حققناه في محله من أن النهي لنفسي عن المعاملة وإن تعلق بالاعتبار الذي يعبر
عنه بالمسبب لا يدل على الفساد .
مع أنك قد عرفت عدم صدقها على البيع ، فلو صدقت فإنما تصدق على إقباض
المبيع ، وأما الاعتبار النفساني ، وإبرازه فليس شئ منهما مصداقا للإعانة قطعا .
فتحصل : إن الاستدلال بعموم النهي عن التعاون على الإثم في المقام غير صحيح
من وجوه .