تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أنه على فرض تحقق موضوع العانة ، لا إشكال في حرمتها ولا يمكن تخصيص دليلها لأن هذه من العناوين غير القابلة للتخصيص فإنها كنفس المعصية . غير تام ، لأن الإعانة على الإثم من العناوين التي لو لم يدل دليل على حرمتها لما استقل العقل بلزوم تركها ، بل كان مقتضى القاعدة جوازها وعليه فكما للشارع أن يحرمها بإطلاقها ، له تحريم حصة خاصة منها . وعلى فرض حرمتها وانطابقها على البيع في لمقام ، لا تكون المعاملة فاسدة ، بناء على ما حققناه في محله من أن النهي لنفسي عن المعاملة وإن تعلق بالاعتبار الذي يعبر عنه بالمسبب لا يدل على الفساد . مع أنك قد عرفت عدم صدقها على البيع ، فلو صدقت فإنما تصدق على إقباض المبيع ، وأما الاعتبار النفساني ، وإبرازه فليس شئ منهما مصداقا للإعانة قطعا . فتحصل : إن الاستدلال بعموم النهي عن التعاون على الإثم في المقام غير صحيح من وجوه .

حقيقة الإعانة ومفهومها

المقام الثاني : في بيان حقيقة الإعانة . وقد اختلفت كلماتهم في ذلك غاية الاختلاف ، مع أن مفهومها من المفاهيم العرفية ، وستعرف الأقوال عند بيان الحق في المقام . وكيف كان ، فمحصل ما قيل في اعتباره في صدق هذا المفهوم أمور : منها القصد إلى وقوع الفعل من المعان .