تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الانشاء أو أن الوصف دخيل في الرضا ، فمع تخلفه لا يكون الرضا الفعلي موجودا ، يكون الحكم في المقام هي الصحة بتمام الثمن ، إذا على كل تقدير يكون المفروض كون المبيع هو ذات الموصوف ، وإن أوجب الوصف زيادة مالية الموصوف ، إلا أن المعوض هو المال لا المالية ، وإن كان الوجه للبطلان وقوع شئ من الثمن بإزاء القيد يتعين القول بالفساد في لمقام ، لأن جزء من الثمن وقع في مقابل ما لا مالية له شرعا ، إلا أن لازم هذا الوجه هو التبعيض في الفساد ، إذ لازمه كون كل من الموصوف والوصف جزء من المبيع وملحوظا مستقلا . فتحصل : أنه على جميع التقادير لا وجه للبطلان رأسا هذا ما تقتضيه القواعد . وأما النصوص ( 1 ) الخاصة الواردة في الجارية في الجارية المغنية الناهية عن بيعها ، فالذي يخطر بالبال أنها لم يعمل بها المشهور ، ومعارضة مع النصوص الأخر ، وذلك يظهر بعد بيان أمرين : الأول أن صفة غناء الجارية لها منفعتان محللة ومحرمة بناء على ما هو المعروف من أن كسب المغنيات التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس كما نطقت النصوص به . الثاني : إن بعض نصوص الباب صريح في جواز بيع المغنية وشرائها إذا كان يطلب بها الرزق لا سوى ذلك ، ومعلوم أن التاجر الذي يشتري المغنيات ويبيعهن إنما يوقع المعاملة عليهم بما هن مغنيات لا سيما في فرض البيع ، وعلى ذلك فبعد تقييد تلك النصوص بهذا النص تختص تلك النصوص بما إذا بيعت المغنية بداعي سماعا لغناء والانتفاع بها في الحرام ، وفي هذا الفرض بالخصوص لم يفت أحد بالفساد لا سيما بعد ملاحظة عدم كون صفة الغناء مما لم منفعة محرمة خاصة . بل يمكن أن يقال : إن هذا النص معارض مع تلك النصوص : لتضمنه جواز بيع التاجر المغنية وإن كان المشتري يشتريها بداعي الانتفاع بغنائها على وجه محرم والبائع كان عالما بذلك ، والجمع العرفي يقتضي حمل تلك النصوص على الكراهة .
منهاج الفقاهة — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني