خبر جابر { 1 } سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ،
قال : حرام أجرته فإنه أما مفيد بما إذا استأجره أو يدل عليه بالفحوى بناء على ما
سيجئ من حرمة العقد مع من يعلم أنه يصرف المعقود عليه في الحرام ، نعم { 2 } في
مصححة بأن أذينة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته لمن
بحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس .
شرح
{ 1 } هذا هو الوجه الثامن وهو وإن ورد في الإجارة إلا أنه يتم في البيع أيضا من
جهة اتحاد حكمهما .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لو كان خبر جابر ، أن ظاهر هذا الخبر ( 1 ) هو فساد
الإجارة مع اتفاق وقوع فيه بلا شرط والتزام ، وحيث إنه معارض مع النصوص
المستفيضة الأخر ولم يفت به أحد فلا بد من طرحه لا حمله على إرادة معنى آخر .
ثم على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على معين آخر لا يبعد دعوى أظهرية
إرادة الفساد في صورة العلم بوقوع بيع الخمر فيه ، لا اشتراط ذلك ولا كونه داعيا للبيع ،
وسيجئ إنه في هذه الصورة وردت نصوص مستفيضة دالة على صحة المعاملة ، وهي
تكون معمولا بها ، مع أنه لو سلم الفساد في تلك الصورة ، أولوية الفساد في هذه الصورة ، من
الفساد في تلك الصورة غير ثابتة .
ثم على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على صورة الإشتراط ، يتردد الأمر بين
معنيين : أحدهما : كون الإجارة مطلقة مشروطة بهذا الشرط . ثانيهما : إيقاع الإجارة لذلك
بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة .
وعلى الثاني لا ريب في فساد الإجارة : لأن المقابل بالمال فيها المنفعة ، وذلك لا
يلازم فساد البيع لذلك الذي يكون المقابل به نفس العين .
{ 2 } ولا يخفى أن جماعة منهم صاحب الجواهر قدس سره بعد تسليمهم دلالة خبر جابر
على المنع ، قالوا يعارضه مصحح ابن أذينة المذكور في المتن ( 2 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 39 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 1 و 2 .
2 ) الوسائل ، باب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 و 2 .