تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
خبر جابر { 1 } سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجرته فإنه أما مفيد بما إذا استأجره أو يدل عليه بالفحوى بناء على ما سيجئ من حرمة العقد مع من يعلم أنه يصرف المعقود عليه في الحرام ، نعم { 2 } في مصححة بأن أذينة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته لمن بحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس .
شرح
{ 1 } هذا هو الوجه الثامن وهو وإن ورد في الإجارة إلا أنه يتم في البيع أيضا من جهة اتحاد حكمهما . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لو كان خبر جابر ، أن ظاهر هذا الخبر ( 1 ) هو فساد الإجارة مع اتفاق وقوع فيه بلا شرط والتزام ، وحيث إنه معارض مع النصوص المستفيضة الأخر ولم يفت به أحد فلا بد من طرحه لا حمله على إرادة معنى آخر . ثم على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على معين آخر لا يبعد دعوى أظهرية إرادة الفساد في صورة العلم بوقوع بيع الخمر فيه ، لا اشتراط ذلك ولا كونه داعيا للبيع ، وسيجئ إنه في هذه الصورة وردت نصوص مستفيضة دالة على صحة المعاملة ، وهي تكون معمولا بها ، مع أنه لو سلم الفساد في تلك الصورة ، أولوية الفساد في هذه الصورة ، من الفساد في تلك الصورة غير ثابتة . ثم على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على صورة الإشتراط ، يتردد الأمر بين معنيين : أحدهما : كون الإجارة مطلقة مشروطة بهذا الشرط . ثانيهما : إيقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة . وعلى الثاني لا ريب في فساد الإجارة : لأن المقابل بالمال فيها المنفعة ، وذلك لا يلازم فساد البيع لذلك الذي يكون المقابل به نفس العين . { 2 } ولا يخفى أن جماعة منهم صاحب الجواهر قدس سره بعد تسليمهم دلالة خبر جابر على المنع ، قالوا يعارضه مصحح ابن أذينة المذكور في المتن ( 2 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 39 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 1 و 2 . 2 ) الوسائل ، باب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 و 2 .