قوى في التذكرة { 1 } الجواز مع زوال الصفة وهو حسن الأكثر أطلقوا المنع ( انتهى ) .
أقول : إن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة فلا ينبغي الإشكال في الجواز ولا
ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلامة والأكثر ، ثم إن المراد بالقمار مطلق المراهنة
بعوض { 2 } فكل ما أعد لها بحيث لا يقصد منه على ما فيه من الخصوصيات غيرها
حرمت المعاوضة عليه ، وأما المراهنة بغير عوض فيجئ أنه ليس بقمار على الظاهر ،
نعم لو قلنا : بحرمتها لحق الآلة القمار مثل ما يعملونه شبه الكرة
يسمى عندنا كذا الترثة ( النوبة ) والصولجان .
شرح
{ 1 } وقد قيل في بيان مراد العلامة الذي استحسنه الشهيد قدس سره وجوه :
الأول : أن يكون المراد زوال صفة المقامرة بأن ترك أهلها القمار بها .
الثاني : إن المراد زوال الهيئة .
الثالث : إن المراد الجواز مع اشتراط زوال الصفة .
الرابع : إن المراد جواز البيع إذا كانت المادة من الأموال ، بأن يرجع قوله مع زوال إلى
ما ذكر قبل الحكم بالجواز وهو عدها مالا .
{ 2 } القول في القمار موضوعا يقع في موردين :
الأول في أصل المعنى الموضوع له .
الثاني : في حدود وقيوده .
أما المورد الأول فالمعاني المحتملة له أربعة ، نفس الآلات - والمال المجعول في المعاملة
- واللعب بها - والمعاملة الواقعة على اللعب بها - .
أما المعنيان الأولان : فالظاهر أنهما أجنبيان عن معنى القمار إذ مضافا إلى تصريح
اللغويين بأنه اللعب بالآلات مع الرهن أو بدونه ، أو المراهنة على اختلاف تعابيرهم ، أنه
مصدر من المفاعلة والمناسب للمعني المصدري أحد المعنيين الأخيرين كما لا يخفى .
نعم في خبر ( 1 ) أبي الجارود أطلق القمار على نفس الآلات .
لكنه مضافا إلى ضعف سنده ومعارضته مع النصوص الأخر المتضمنة أن كل ما
قومر به فهو الميسر الظاهرة في أن القمار هو فعل المكلف ، الاستعمال أعم من الحقيقة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 102 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .