ومنها آلات القمار { 1 } بأنواعه بلا خلاف ظاهرا { 2 } ويدل عليه جميع ما
تقدم في هياكل العبادة ويقوى هنا أيضا جواز بيع المادة قبل تغيير الهيئة ، وهي
المسالك أنه لو كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة ليكسر ، وكان المشتري ممن
يوثق بديانته ففي جواز بيعها وجهان :
شرح
بيع آلات القمار
{ 1 } كالشطرنج ، والنرد ، والأربعة عشر ونحوها مما أعد للقمار . { 2 } الظاهر أن حرمة بيعها مما لا خلاف فيه ، وعن المستند : دعوى الاجماع عليه والمراد بها ما أعد للمقامرة كالنرد لأكل ما قومر به ولو في بعض الأحيان كالجوز . وقد استدل للحرمة : بالوجوه المتقدمة في بيع هياكل العبادة التي عرفت عدم دلالة شئ منها على ذلك ، وإنما التزمنا بعدم الجواز فيها لنصوص بيع الخشب لمن يجعله صليبا ، غير الشاملة لآلات القمار لا سيما بناء على ما ستعرف في ذلك المبحث من اختصاصها بخصوص موردها . وبخبر أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام الوارد في تفسير قوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر ) وأما الميسر فالنرد ، والشطرنج وكل قمار ميسر - إلى أن قال - كل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم ( الحديث ) ( 1 ) . وفيه : إنه ضعيف لأبي الجارود . فالأولى أن يستدل للحرمة وضعا وتكليفا بما ورد في الموارد الخاصة . كصحيح البزنطي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت . ( الحديث ) ( 2 ) . وخبر المناهي الوارد في بيع النرد ( 3 ) . فإنه بضميمة عدم القول بالفصل بين آلات القمار يثبت الحكم في الجميع .هامش
1 ) الوسائل ، باب 102 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .
2 ) الوسائل ، باب 103 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
3 ) الوسائل ، باب 35 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .