لكن منه مضافا إلى التأمل في بطلان البيع المجرد الإعانة على الإثم { 1 } أنه
يمكن الاستغناء عن هذا التقيد بكسره قبل أن يقبضه إياه فإن الهيئة غير محترمة في
هذا الأمور كما صرحوا به في باب الغصب بل قد يقال بوجوب إتلافها فورا ، ولا
يبعد أن يثبت لوجوب مادة الفساد .
وفي جامع المقاصد بعد حكمه بالمنع عن بيع هذه الأشياء وإن أمكن الانتفاع
على حالها في غير المحرم منفعة لا تقصد منها ، قال : ولا أثر لكون رضاضها الباقي بعد
كسرها مما ينتفع به في المحلل { 2 } ويعد مالا لأن بذل المال في مقابلها وهي على
هيئتها بذل له في المحرم الذي لا يعد مالا عند الشارع ، نعم لو باع رضاضها الباقي بعد
كسرها قبل أن كسرها وكان المشتري موثوقا به ، وأنه يكسرها أمكن القول
بصحة البيع ومثله باقي الأمور المحرمة كأواني النقدين والصنم ، ( انتهى ) .
شرح
إلى عدم ملاحظتها في المبيع ، بل يبيعها مع كون داعيه كسر الهيئة لينتفع بالمادة خاصة .
ولكن الظاهر منه إرادة اشتراط فعل الكسر من المشتري فلاحظ وتدبر .
{ 1 } مر أنه يرد عليه مضافا إلى ذلك ، عدم صدق الإعانة ، إذا قصد بيع المادة خاصة
ولم يكن قاصدا للانتفاع بالهيئة في الحرام ، وأن البيع لا يكون إعانة أي تقدير ،
فراجع .
{ 2 } ظاهر كلام المحقق الثاني من جهة جعله الرضاض ، الظاهر في المكور
الفعلي لا سيما مع توصيفه بالباقي ، إرادة بيع المادة بكونها مكسورة وقد عرفت أن
الأظهر هو فساد البيع في هذه الصورة وهي الخامسة المتقدمة .
وأما القسم الرابع فلا أظن أن يفتي أحد بعدم جواز بيعه لخروجه بذلك عن كونه مما
له منفعة محرمة وبديهي عدم شمول أخبار الخشب لمن يعمله صليبا أو صنما له فالأظهر
جوازه وضعا وتكليفا .