تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والعلامة من إرادة جميع الانتفاعات وقوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) الدال على وجوب اجتناب كل رجس وهو نجس العين ، وقوله تعالى : ( والرجز فاهجر ) بناء على أن هجره لا يحصل إلا بالاجتناب عنه مطلقا ، وتعليله عليه السلام في رواية تحف العقول حرمة بيع وجوه النجس بحرمة الأكل والشرب والإمساك وجميع التقلبات فيه { 1 } ويدل على أيضا كلما دل من الأخبار { 2 } والإجماع على عدم جواز بيع نجس العين بناء على أن المنع من بيعه لا يكون إلا مع حرمة الانتفاع به ، هذا ولكن التأمل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابل أصالة الإباحة على شئ مما ذكر { 3 } . أما آيات التحريم والاجتناب والهجر فلظهورها في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه { 4 } وهي مثل الميتة الأكل ، والخمر الشرب ، وفي المسير اللعب به ، والأنصاب والأزلام ما يليق بحالها .
شرح
وقد مر الكلام في كيفية الاستدلال بهذه الآيات في مسألة الانتفاع بالمتنجس فراجع . { 1 } ومنها التعليل في رواية تحف العقول ( لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه فجميع تقلب في ذلك حرام ) ( 1 ) . { 2 } ومنها ما دل من الأخبار والإجماع على عدم جواز بيع نجس العين ، بتقريب أنه لو كان له منفعة محللة لكان بيعه جائزا ، فمن عدم جواز البيع يستكشف حروة الانتفاع به . ومنها الاجماعات المنقولة المدعاة على حرمة الانتفاع بها كما عن فخر الدين والمقداد وغير هما من الأعلام .

نقد الأدلة

{ 3 } وقد أورد المتأخرون منهم المصنف على تلك الأدلة وبنوا على جواز الانتفاع بها . { 4 } أجاب المصنف عن الآيات وتبعه الأستاذ الأعظم في الأخير بظهوره في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه ، فما يناسب المذكورات في الآية إنما هو الأكل خاصة
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .