الرابع : هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح بأن يعمل صابونا
أو يطلى به الأجرب أو السفن { 1 } قولان مبنيان على أن الأصل في المتنجس جواز
الانتفاع إلا ما خرج بالدليل كالأكل والشرب والاستصباح تحت الظل ، أو أن
القاعدة فيه المنع عن التصرف إلا ما خرج بالدليل كالاستصباح تحت السماء وبيعه
ليعمل صابونا على رواية ضعيفة تأتي { 2 } والذي صرح به في مفتاح الكرامة هو
الثاني { 3 } ووافقه بعض مشايخنا المعاصرين { 4 } وهو ظاهر جماعة من القدماء
كالشيخين والسيدين والحلي ، وغيرهم ، قال في ( الإنتصار ) ومما انفردت به الإمامية
أن كل طعام عالجه أهل الكتاب ومن ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله ولا
الانتفاع واختلف باقي الفقهاء في ذلك { 5 } وقد دللنا على ذلك في كتاب الطهارة
حيث ذللنا على أن سؤر الكفار نجس ، وقال في المبسوط ، في الماء المضاف أنه مباح
التصرف فيه بأنواع التصرف ما لم يقع فيه نجاسة ، فإن وقعت فيه نجاسة لم يجز
استعماله على حال وقال في حكم الماء المتغير بالنجاسة أنه لا يجوز استعماله إلا عند
الضرورة للشرب لا غير { 6 } وقال في النهاية وإن كان ما حصل فيه الميتة مايعا لم
يجز استعماله على حال ووجب إهراقه ( انتهى ) { 7 } .
شرح