تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الرابع : هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح بأن يعمل صابونا أو يطلى به الأجرب أو السفن { 1 } قولان مبنيان على أن الأصل في المتنجس جواز الانتفاع إلا ما خرج بالدليل كالأكل والشرب والاستصباح تحت الظل ، أو أن القاعدة فيه المنع عن التصرف إلا ما خرج بالدليل كالاستصباح تحت السماء وبيعه ليعمل صابونا على رواية ضعيفة تأتي { 2 } والذي صرح به في مفتاح الكرامة هو الثاني { 3 } ووافقه بعض مشايخنا المعاصرين { 4 } وهو ظاهر جماعة من القدماء كالشيخين والسيدين والحلي ، وغيرهم ، قال في ( الإنتصار ) ومما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه أهل الكتاب ومن ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله ولا الانتفاع واختلف باقي الفقهاء في ذلك { 5 } وقد دللنا على ذلك في كتاب الطهارة حيث ذللنا على أن سؤر الكفار نجس ، وقال في المبسوط ، في الماء المضاف أنه مباح التصرف فيه بأنواع التصرف ما لم يقع فيه نجاسة ، فإن وقعت فيه نجاسة لم يجز استعماله على حال وقال في حكم الماء المتغير بالنجاسة أنه لا يجوز استعماله إلا عند الضرورة للشرب لا غير { 6 } وقال في النهاية وإن كان ما حصل فيه الميتة مايعا لم يجز استعماله على حال ووجب إهراقه ( انتهى ) { 7 } .
شرح

حكم الانتفاع بالمتنجس

{ 1 } وحيث إن عمدة المدرك لهذه المسألة هي الأدلة التي أقيمت على جواز الانتفاع بالمتنجس وعدمه ، فالأولى البحث في هذه الكبرى الكلية . { 2 } وهي ما عن الراوندي عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت قال عليه السلام تبيعه لمن يعمله صابونا . . ( الخبر ) راجع المستدرك باب 6 من أبواب ما يكتسب به . { 3 } مفتاح الكرامة ج 4 ، ص 13 . { 4 } جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 15 . { 5 } في المصدر وقد خالف الإنتصار ، ص 193 . { 6 } المبسوط ، ج 1 ، ص 5 و 6 . { 7 } النهاية ، ص 588 .