تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ورواية أبي بصير إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس ، ومرسل ابن هيثم إذا تغير عن حاله وغلا خير فيه بناء على أن الخير المنفي يشمل البيع ، وفي الجميع نظر ، أما في العمومات فلما تقدم ، وأما الأدلة الخاصة { 1 } فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس والخل من غير اعتبار إعلام المكلف ، وفي الحقيقة هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري نظير بيع الماء النجس . وبالجملة فلو لم يكن إلا استصحاب ماليته وجواز بيعه كفى ، ولم أعثر على من تعرض للمسألة صريحا عدا جماعة من المعاصرين ، نعم قال المحقق الثاني في حاشية الإرشاد في ذيل قول المصنف : ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله التطهير بعد الاستشكال بلزوم عدم جواز بيع الأصباغ المتنجسة بعدم قبولها التطهير ودفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف ، ولو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على من يستحله ؟ فيه اشكال ثم ذكر أن الأقوى العدم لعموم ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( انتهى ) . والظاهر أنه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث كما يظهر من ذكر المشتري والدليل فلا يظهر منه حكم بيعه على من يطهره .
شرح
نعم في الخمر كلام ، وهو أنه لو زال سكرها ولم تنقلب خلا هل تطهر أم لا ؟ وأما في غيرها فلا وجه له ، مع أنه لو تم ذلك نلتزم بجوازه لولا ما دل على عدم جواز بيع المسكر ، ومعه يكون هو الفارق بين المقامين . { 1 } ما ذكره قدس سره من التقييد أو الحمل خلاف الظاهر . إذ لا منشأ له سوى دعوى الانصراف الممنوع كما تقدم . فالصحيح في الجواب عنها ما ذكرناه عند بيان ما هو الحق عندنا .