تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولذا لو غصب عصيرا فأغلاه حتى حرم ونجس لم يكن في حكم التالف بل وجب عليه رده ، ووجب عليه غرامة الثلثين { 1 } وأجرة العمل فيه حتى يذهب الثلثان كما صرح في التذكرة معللا لغرامة الأجرة بأنه رده معيبا ويحتاج زوال العيب إلى خسارة والعيب من فعله فكانت الخسارة عليه .
شرح
مجعول الشرع ، ومنشأه الجهل بماله الحكم أي الموضوع المسلوب عنه المالية ، فيكون من قبيل الشك في الحكم المسبب عن الشك في الموضوع الذي لا يجري فيه استصحاب الحكم ولا الموضوع ، أما الأول : فللشك في بقاء موضوعه ، وأما الثاني فلعدم الشك في الموجود الخارجي واستصحاب بقاء الموضوع بما أنه موضوع يرجع إلى استصحاب بقاء الحكم . وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله من جريان الاستصحاب في هذه الموارد : إن المقام ليس من ذلك القبيل ، إذ موضوع المالية الشرعية ليس هو المالية العرفية بل ذات ما ثبت له المالية العرفية ، إذ لا فرق بين الأحكام التأسيسية والامضائية من هذه الجهة ، وعليه فالموضوع يكون باقيا ، فلا مانع من استصحاب بقاء الحكم . فالأولى أن يورد عليها : بأن المالية الشرعية ليست بنفسها أمرا مجعولا شرعيا بل هي تنتزع من كون الشئ ذا منفعة محللة بالفعل أو بالقوة وهي بهذا المعنى معلوم الثبوت في المقام ، وإن شئت قلت : إنه لم يرد دليل متضمن لجعل المالية لشئ أو سلبها عن شئ ، بل هما ينتزعان من تجويز الشارع الانتفاع بشئ وبيعه وعدمه ، وعلى ذلك فيكفي في المقام العمومات المتضمنة لحلية البيع لثبوت المالية الشرعية فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب . { 1 } وقد أريد المصنف الأصل المزبور ، بأنه لو غصب عصيرا فأغلاه وجب عليه رده . . . الخ . وفيه : إن العصير مثلي فيضمن الغاصب بمقدار التالف أو ما بحكمه ، وازدياد