يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تر منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا : اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ( 1 )
وقد أخرج الطبري محمد بن جرير في كتاب الولاية عن زيد بن
أرقم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جعل يقول في ذلك
الموقف الرهيب ويخاطب الجموع الغفيرة المتراصة حوله :
معاشر الناس قولوا أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا وميثاقا
بألسنتنا وصفقة بأيدينا نؤديه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا
وأنت شهيد علينا وكفى بالله شهيدا ، قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر
الناس يقولون : نعم نعم سمعنا وأطعنا ، وكان أبو بكر وعمر أول من صافق
وتداكوا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلى علي - عليه
السلام - .
وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمة الحديث والتفسير
ما يزيد على ستين محدثا وراويا ومؤرخا وكاتبا راجع الغدير الجزء الأول
ص 272 ترى العجب العجيب .
وأما قولك الأخير إن الشيعة ترفض خلافة أبي بكر وعمر وعثمان
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي ص 135 ح 152 ، فرائد السمطين الجويني ج 1 ص 73 ح 39 وص 74
ح 40 ، تذكرة الخواص لابن الجوزي ص 80 ، بحار الأنوار ج 37 ص 150 ، سفينة البحار ج 2
ص 306 ، وقد روي هذا الشعر في مصادر كثيرة جدا راجع : الغدير للأميني ج 2 ص 34 - 39 .