المناظرة السبعون
مناظرة بين شيعي وسني
قال السني للشيعي : أنتم معشر الشيعة روافض ، والروافض في
الدنيا يشملهم العار ، وفي الآخرة مقرهم النار وبئس القرار .
أجاب الشيعي بكل هدوء وسكون : عافاك الله يا أخي أليس من
العدل والإنصاف أن لا يحكم العاقل على غيره بدون دليل ولا برهان ، فما
دليلك على أننا روافض ؟ وعلى تقدير صحة ما تقول ، ما هو برهانك على
أن علينا في الدنيا العار ، ومصيرنا في الآخرة إلى النار وبئس القرار ؟
قال السني : أما كونكم معشر الشيعة روافض لأنكم ترفضون خلافة
خلفاء رسول الله الراشدين ، وهذا أمر لا يمكن لكل شيعي إنكاره ، وهذا
من أكبر العار عليكم .
وأما كونكم مقركم النار وبئس القرار ، لأنه قد قام الإجماع على أن
كل من امتنع عن الإقرار بخلفاء رسول الله الراشدين ، فهو بمثابة الخروج
من الدين ، وهذا أيضا لا يتمكن كل شيعي من إنكاره .
فقال الشيعي : عافاك الله يا أخي ، ها أنا شيعي وأنا أتبرؤ من كل من
رفض خلفاء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأنا أشهد على كل
شيعي قد فهم حقيقة التشيع أنه أيضا يتبرء مثلي من كل من رفض خلفاء
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فدعواك هذه على الشيعة ظلم
وافتراء ، وعار على أمثالك من أهل العلم والفضل أن يتصفوا بهذه الصفات
المناظرات في الإمامة — صفحة 555
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٥٥٥