الغدير محتجا به على خلافة الإمام علي - عليه السلام - فاعترف بصحته ،
بل وزاد في الحبل وصلة فأطلعني على تفسيره للقرآن الذي ألفه بنفسه ،
والذي يذكر فيه حديث الغدير ويصححه ، ويقول بعد ذلك :
( وتزعم الشيعة بأن هذا الحديث هو نص على خلافة سيدنا علي
- كرم الله وجهه - ، وهو باطل عند أهل السنة والجماعة لأنه يتنافى مع
خلافة سيدنا أبي بكر الصديق وسيدنا عمر الفاروق وسيدنا عثمان ذي
النورين ، فلا بد من تأويل لفظ المولى الوارد في الحديث على معنى
المحب والناصر ، كما ورد ذلك في الذكر الحكيم ، وهذا ما فهمه الخلفاء
الراشدون والصحابة الكرام - رضي الله تعالى عليهم أجمعين - ، وهذا ما
أخذه عنهم التابعون وعلماء المسلمين ، فلا عبرة لتأويل الرافضة لهذا
الحديث لأنهم لا يعترفون بخلافة الخلفاء ويطعنون في صحابة الرسول
وهذا وحده كاف لرد أكاذيبهم وإبطال مزاعمهم ) انتهى كلامه في الكتاب .
سألته : هل الحادثة وقعت بالفعل في غدير خم ( 1 ) ؟
أجاب : لو لم تكن وقعت ما كان ليرويها العلماء والمحدثون !
قلت : فهل يليق برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يجمع
أصحابه في حر الشمس المحرقة ويخطب لهم خطبة طويلة ليقول لهم :
بأن علي محبكم وناصركم ؟ فهل ترضون بهذا التأويل ؟
أجاب : إن بعض الصحابة اشتكى عليا وكان فيهم من يحقد عليه
ويبغضه ، فأراد الرسول أن يزيل حقدهم ، فقال لهم : بأن عليا محبكم
وناصركم ، لكي يحبوه ولا يبغضوه .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .