عليه وآله وسلم - ، هذا قد تسالم جميع السنة على إنكاره ورفضه ، فمتى
صار أبو بكر وعمر وعثمان خلفاء لرسول الله وهم أشد المنكرين على
الشيعة الذين يدعون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قد أوصى
في حياته ونص على خليفته وعينه بشخصه وذاته وأخذ له من جميع
المسلمين على مشهد مائة ألف أو يزيدون يوم غدير خم بعد رجوعه من
حجة الوداع .
ولو نظرت يا أخي بعين الأنصاف لكان عنوان الرافضة يصدق على
جماعة السنة بالخصوص دون سواهم ، لأنهم هم رفضوا وصية رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - وخالفوه مخالفة صريحة ، وهذه كتبهم
وصحاحهم تشهد بذلك بأوضح ما يكون ، وإذا أردت فهم ذلك جليا
فعليك بكتاب الغدير للشيخ النجفي حتى تعرف الحقيقة إذا كنت تجهلها ،
وأبو بكر وعمر هما أول من بايع خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - في غدير خم وعمر هو الذي أعلنها صرخة مدوية في ذلك المكان
وهو يقول : بخ بخ لك يا بن أبي طالب لقد أصبحت مولاي ومولى كل
مؤمن ومؤمنة ( 1 ) ، حتى قام حسان بن ثابت وأنشد في ذلك الموقف أبياته
التي قل أن يخلو منها كتاب مؤرخ من محدثيهم وصحاحهم وإليك بها :
هامش
( 1 ) راجع : ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2
ص 75 ح 575 و 577 ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 94 ، شواهد التنزيل للحاكم
الحسكاني الحنفي ج 1 ص 158 ح 213 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي
ص 18 ح 24 ، فرائد السمطين ج 1 ص 77 ح 44 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 30
و 31 و 249 ط 1 إسلامبول وص 33 و 34 و 297 ط الحيدرية ، تفسير الفخر الرازي الشافعي
ج 3 ص 63 ط الدار العامرة بمصر وج 12 ص 50 ط مصر 1375 ه ، إحقاق الحق ج 6
ص 256 ، الغدير للأميني ج 1 ص 276 ، بتفاوت .