أم نضع أيدينا بأيديكم وأنتم تبقون متمسكين بسيرة الشيخين ،
ونحن نبقى نتبع عليا الذي هو نفس الرسول بنص القرآن والسنة ، ولا
شك أنا إذا فارقنا عليا يلزمنا أن نفارق ابن عمه محمد - صلى الله عليه وآله -
ودينهما وعقيدتهما ورضا خالقهما الذين يتنافون مع سيرة الشيخين
بنص أبي الحسنين وسيد الكونين .
أتباع كتاب الله وسنة رسوله نكون كمن يطلب المحال وكمن يطلب
اجتماع الضدين واجتماع المشرق والمغرب والليل والنهار في مكان
واحد وأوان واحد !
وهذا ما نراه السبب في عدم اجتماع السنة والشيعة اجتماعا حقيقيا
مع تمسك السنة بسيرة الشيخين ، وتمسك الشيعة بكتاب الله وسنة نبيه
الذين يستحيل اجتماعهما بنص إمام الحق وعدل القرآن علي بن أبي
طالب - عليه السلام - .
فدعونا متمسكين بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم -
ولا تلزمونا بما يتنافى معهما ، ونحن معكم على طول الخط بدون أدنى
توقف أو تردد ، أجيبونا مأجورين ولكم الفضل العميم والثواب الجزيل
والشكر الكثير .
وهنا انتهى المقام وقام فضيلة الشيخ للوداع بعد مضي ما يقارب من
أربع ساعات ، فودعناه بأمان وحملناه مزيد الكرامة والسلام ، ولحد الآن
لم نر له بعد ذلك شخصا أو خيالا فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ( وسيعلم
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 227 .
( 2 ) ماذا في التاريخ للقبيسي : ج 36 ص 343 .