الإيمان بالله ، والرسول ، واليوم الآخر ، والكل يؤمنون بذلك دون استثناء .
قال : وهناك أصل آخر .
قلت : ما هو ؟
قال : خلافة أبي بكر ، وأنها حق له بعد الرسول بلا فاصل .
قلت : الخلافة من الأصول ؟ !
قال : نعم .
قلت : لقد نفى السنة عنهم هذا القول ، ونسبوه إلى الشيعة الإمامية ،
وأنكروه عليهم .
قال : أجمع أهل السنة على أن خلافة أبي بكر من الأصول ، وأصر ! !
قلت : لا يثبت أصل من أصول الدين إلا ببديهة العقل ، أو بنص
الكتاب نصا صريحا ، أو بسنة تكون بقوة القرآن ثبوتا ، وبدلالة لا إله إلا الله
وضوحا ، أما أخبار الآحاد فليست بشئ في باب الأصول ، وإن كانت
حجة في الفروع .
قال : هذا صحيح ، وقد تواتر عن الرسول - صلى الله عليه وآله
وسلم - إنه قال : يأبى الله ورسوله إلا أبا بكر ( 1 ) .
قلت : كيف يكون هذا متواترا ، ولم يروه البخاري ، ولا احتج به أبو
بكر ، ولا عمر ، ولا أحد يوم السقيفة حين رأى الأنصار أنهم أولى من أبي
بكر بالخلافة ؟
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 11 ص 550 ح 32583 ، بتفاوت .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 11 ص 49 ، عن هذا الحديث : إنهم وضعوه في
مقابلة الحديث المروي عنه في مرضه : ( ائتوني بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلون بعده
أبدا ) ، فاختلفوا عنده ، وقال قوم منهم : لقد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ! !