المناظرة الثامنة والستون
مناظرة الشيخ مغنية ( 1 ) مع الشيخ عبد العزيز بن صالح
يقول الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله تعالى :
ذهبت إلى المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة ، وفيها جميع قضاتها
وهم خمسة ، وعليهم رئيس ، كما هي الحال بمكة المكرمة ، دخلت غرفة
هامش
( 1 ) هو : العلامة الجليل والمفكر الإسلامي الكبير الشيخ محمد جواد بن الشيخ محمود مغنية ،
من أبرز علماء لبنان ، ولد سنة 1322 ه في قرية طير دبا من جبل عامل ، درس على شيوخ
قريته ثم سافر إلى النجف الأشرف ، وأنهى هناك دراسته ، ومن أبرز أساتذته ، السيد حسين
الحمامي ( قدس سره ) ، والسيد الخوئي ( قدس سره ) ثم عاد إلى جبل عامل وسكن قرية طير
حرفا ، ثم عين قاضيا شرعيا في بيروت ثم مستشارا للمحكمة الشرعية العليا فرئيسا لها
بالوكالة ، إلى أن أحيل للتقاعد .
والشيخ - رحمه الله تعالى - من الذين أبدعوا في شتى الميادين الإسلامية والاجتماعية
والوطنية ، توجه بإنتاجه وأفكاره بصورة خاصة إلى جيل الشباب في المدارس والجامعات
والحياة العامة ، فكان يعالج في كتبه المشاكل والمسائل التي تؤرقهم وتثير قلقهم كمسائل العلم
والأيمان ، ومسائل الحضارة والدين ، ومشاكل الحياة المادية والعصرية ، وكان يقضي في
مكتبته بين 14 إلى 18 ساعة من اليوم والليلة ، وأما مؤلفاته فإنها تربو على اثنين وستين كتابا ،
أشهرها ، الشيعة في الميزان ، الفقه على المذاهب الخمسة ، عقليات إسلامية ، فقه الإمام
الصادق - عليه السلام - ، تفسير الكاشف ، في ظلال نهج البلاغة ، وله الكثير من المقالات
والنشرات ، وكان كثير الذب عن التشيع بلسانه وقلمه ضد التجني والافتراءات ، توفي ليلة
السبت في التاسع عشر من محرم الحرام سنة 1400 ه ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف
وشيع تشييعا باهرا حيث صلى عليه السيد الخوئي ( قدس سره ) ، ودفن في إحدى غرف مقام
الإمام علي - عليه السلام - .
اقتطفنا هذه الترجمة من كتاب تجارب محمد جواد مغنية بقلمه ، وأعيان الشيعة :
ج 9 ص 205 .