أحدهم ، وجلست على بعض مقاعدها ، فنظر إلى القاضي ، وقال : هل من
حاجة ؟
قلت له : هل أنت قاض ؟
قال : نعم ، ونائب الرئيس .
سألته عن اسمه ؟
قال : عبد المجيد بن حسن .
قلت : هل تسمح بالاطلاع على سجل الأحكام ، فإني أحب أن أقارن
بينها وبين الأحكام في لبنان ؟
قال : هل أنت قاض ؟
قلت : أجل .
قال : في المحاكم الحنفية ، أو الجعفرية ؟
قلت : أنا جعفري ، وشرعت بالحديث عن الإسلام والمسلمين ،
وبأي شئ يؤكدون أنفسهم ، ويطورون قواهم اجتماعيا وسياسيا ، وكان
يردد قول طيب طيب ، ولا يزيد ، وحين هممت بوداعه قال : إلى أين ؟ .
قلت : إلى الرئيس الشيخ عبد العزيز بن صالح ، فأرسل معي شرطيا
أرشدني إلى غرفته ، فتحت الباب ، ودخلت ، فأهل ورحب .
وابتدأت الحديث بهذا السؤال : كيف تفسرون قول الرسول - صلى
الله عليه وآله وسلم - : اختلاف أمتي رحمة ( 1 ) ؟
قال : اختلافهم في الفروع ، لا في الأصول .
قلت : إذن جميع الطوائف الإسلامية من أمة محمد ، لأن الأصول هي
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 1 ص 136 ح 28686 ، تذكرة الموضوعات ص 90 ، إتحاف السادة المتقين
ج 1 ص 240 .