المناظرة التاسعة والستون
مناظرة الشيخ القبيسي ( 2 ) مع الدكتور الشيخ محمد الزعبي
هامش
( 1 ) هو : العلامة الحجة المرحوم الشيخ محمد حسن القبيسي العاملي كان فاضلا ، جليلا ،
صالحا ، تقيا ، ورعا ، زاهدا ، ولد في جبل عامل سنة 1333 ه - 1912 م ، ونشأ في أسرة علمية
عريقة في تاريخها العلمي ، درس مقدمات العلوم في جبل عامل ، ثم رحل إلى مركز العلم
والعلماء النجف الأشرف على ساكنها آلاف التحية والسلام ، مارس نشاطه العلمي في الدرس
والتدريس إلى أن بلغ المراتب العالية ، وحضر الدروس العالية ( البحث الخارج ) على يد
فطاحل الحوزة في النجف الأشرف منهم آية الله العظمى السيد الحكيم وآية الله العظمى السيد
الخوئي ، تغمدهما الله برحمته ، وشغل منصب المرشد الديني في العراق في مدينة الكفل
وأنشأ فيها حسينية وبعض المشاريع الخيرية ، ومن ثم شغل منصب المرشد الديني أيضا في
مدينة الفجر من لواء الناصرية .
وبعد مدة شاءت الظروف والأقدار أن يقفل راجعا إلى بلاده ، فسكن جبل عامل ( أنصار )
وشغل فيها منصب المرشد الديني ، وأنشأ فيها مسجدا وجمعية خيرية لحل المشاكل
الاجتماعية وإحياء المراسم الدينية ، كما أن له خد مات أخرى في المناطق المجاورة .
وبعد مدة انتقل إلى العاصمة بيروت ، فاستقر في منطقة الشياح ، وهي من أهم المناطق
الشيعية في بيروت ، فمارس فيها نشاطه التبليغي مدة غير قصيرة ، ومن ثم اعتزل الناس أكثر
من خمسة عشر عاما ، واستمر على هذه الحال إلى وفاته منكبا على التأليف ، حتى صدرت له
عشرات الكتب وقد طبعت كلها في حياته أكثر من مرة وكان لها رواج رائع في لبنان وخارجها .
وهي : ماذا في التاريخ 75 جزء ، الحلقات الذهبية 50 جزء ، أشعة الإشراق 3 أجزاء ، نظرة
في شرح نهج البلاغة 3 أجزاء ، الأحاديث الصافية جزئين ، أين كمال المرأة ، لماذا اختار هؤلاء
العظماء مذهب أهل البيت - عليهم السلام - ، وغيرها من المؤلفات ، ارتحل عن هذه الدنيا عن
عمر يناهز 81 عاما أو أكثر على أثر وعكة صحية استمرت أكثر من خمسة أشهر في 5 / ج 2
/ 1414 ه ، وشيع في العاصمة بيروت ثم نقل إلى مثواه الأخير في النجف الأشرف ، فشيع فيها
ودفن قرب أمير المؤمنين علي - عليه السلام - ، فأسكنه الله فسيح جناته وحشره مع أئمته
- عليهم السلام - استفدنا هذه الترجمة من حفيده الأخ العزيز الشيخ هادي الشيخ حسن
القبيسي حفظه الله .