الثلاثة ليس بمجمع عليه .
والخلافة بعد أمير المؤمنين علي إلى ولده الحسن ثم إلى الحسين
ثم إلى ولده الأئمة التسعة خاتمهم قائمهم - عجل الله تعالى فرجه
الشريف - والنصوص في ذلك من كتبكم بكثرة وجاءت الروايات من
طرقكم بفضل أهل البيت وتقدمهم على غيرهم وأهمها العصمة .
قال : نحن لا نقول بالعصمة .
قلت : أعلم ذلك ، ولكن الدليل قائم عند الشيعة على ما قلت
وسأقدم لك كتابا يقنعك ويرضيك .
قال : إذا ثبت لدي عصمتهم انحل الأشكال بيني وبينك ، فقدمت له
الكتاب ، وهو كتاب ( الألفين ) لأحد أعاظم مجتهدي الشيعة الإمام الأعظم
( العلامة الحلي ره ) ( 1 ) ، فأخذ الكتاب يتصفحه في مجلسه فأكبره وأعجبه
هذا السفر العظيم .
ثم قال لي : هل تعلم أن فضيلتك أدخلت علي الريب في المذاهب
الأربعة وملت إلى مذهب أهل البيت - عليهم السلام - لكن أريد منك
تزويدي ببعض كتب الشيعة .
فقدمت جملة منها له ، ومنها كتب الإمام شرف الدين ودلائل
الصدق ، والغدير وأمثالها وأرشدته إلى سائر كتب الشيعة .
ثم ودعني وقام شاكرا حامدا قاصدا إلى محله وهو متزلزل العقيدة
وذهب ، ثم بعد أيام أتتني رسالة شكر منه من الأزهر الشريف وأخبرني
فيها بأنه قد اعتنق بمذهب أهل البيت - عليهم السلام - وصار شيعيا ،
ووعدني أن يكتب رسالة في أحقية مذهب الشيعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهو : الحسن بن يوسف المطهر الحلي ، المتوفى سنة 637 ه وقد تقدمت ترجمته .
( 2 ) لماذا اخترت مذهب الشيعة للأنطاكي ص 332 .