جل وعلا فاطمة بعلي في الملأ الأعلى ( 1 ) ، وقاتل - عليه السلام - مع عمرو
ابن عبد ود ( 2 ) ، وفتح خيبر ( 3 ) ، ولا أشرك بالله تعالى طرفة عين بخلاف
هامش
( 1 ) راجع : كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 299 ، فرائد السمطين ج 1 ص 88 ح 67
وص 90 ، العذير للأميني ج 2 ص 315 .
( 2 ) فقد روى المؤرخون في غزوة الخندق أنه :
خرج عمرو بن ود يوم الخندق فنادى من يبارز فقام علي - عليه السلام - فقال : أنا له يا نبي
الله ، فقال له : اجلس إنه عمرو ، ونادى عمرو ألا رجل ، وهو يؤنبهم ويقول : أين جنتكم التي
تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون إلي رجالا ، فقام علي ، فقال : يا رسول الله أنا له ،
فقال : إنه عمرو وقال : وإن كان عمرو فأذن له رسول الله فمشى إليه حتى أتاه وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصدق منجي كل فائز
إني لأرجو أن أقيم عليك * نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزائز
فقال له عمرو : ومن أنت ؟ فقال : أنا علي ، قال : ابن عبد مناف ، قال : أنا علي ن أبي طالب ،
فقال : غيرك يا بن أخي من أعمامك فإني أكره أن أهريق دمك ، فقال له علي - عليه السلام - :
لكني والله ما أكره أن أهريق دمك ، فغضب ونزل فسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي
- عليه السلام - مغضبا واستقبله علي - عليه السلام - بدرقته فضربه عمرو في الدرقة فقدها
وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه وضربه علي على حبل العاتق فسقط وقده نصفين
وثار الغبار العجاج وسمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - التكبير فعرف أن عليا - عليه
السلام - قد قتله ثم أقبل علي - عليه السلام - نحو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ووجهه
يتهلل نورا .
راجع : المناقب للخوارزمي ص 169 ح 202 ، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 32 ،
ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 169 - 174 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد ج 19 ص 62 - 64 ، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 241 .
( 3 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 654 - 655 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 12 - 14 ، مسند أحمد
ابن حنبل ج 6 ص 8 ، سيرة ابن هشام ج 3 ص 349 - 350 ، مناقب الخوارزمي ص 172 ح 207 .
وجاء في فرائد السمطين ج 1 ص 253 ح 196 عن سهل بن سعد قال : إن النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا
على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كلهم يرجون أن يعطاها ! ! فقال : أين علي بن أبي
طالب ؟ قالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأتي به فبصق في عينه ودعا له
فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية . . . الخ .
وجاء في ص 261 ح 201 عن أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - برايته ،
فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول
علي باب الحصن فتترس عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من
يده فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن
نقلبه . وجاء في ح 202 عن جابر بن عبد الله قال : جعل علي باب خيبر يومئذ - حتى صعد
المسلمون عليه ففتحوها - فجرب بعده فلم يحمله إلا أربعون رجلا :
وقال في هذه الحادثة الشريفة الشيخ كاظم الأزري - عليه الرحمة - :
وله يوم خيبر فتكات * كبرت منظرا على من رآها
يوم قال النبي : إني لأعطي * رايتي ليثها وحامي حماها
فاستطالت أعناق كل فريق * ليروا أي ماجد يعطاها
فدعا أين وارث العلم والحلم * مجير الأيام من بأساها
أين ذو النجدة الذي لودعته * في الثريا مروعة لباها
فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاه من ريقه فشفاها
ومضى يطلب الصفوف فولت * عنه علما بأنه أمضاها
وبرى ( مرحبا ) بكف اقتدار * أقوياء الأقدار من ضعفاها
ودحا بابها بقوة بأس * لو حمتها الأفلاك منه دحاها
انظر : تخميس الأزرية ص 138 .