الثلاثة ، وشبه - صلى الله عليه وآله وسلم - عليا بالأنبياء الأربعة ، حيث قال :
( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى موسى في
بطشه وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) ( 1 ) ، ومع وجود
هذه الفضائل والكمالات الظاهرة الباهرة ومع قرابته - عليه السلام -
للرسول - صلى الله عليه وآله - ، ورد الشمس له ( 2 ) ، كيف يعقل ويجوز
هامش
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 7 ص 356 ، كفاية الطالب ص 121 - 122 ، كنز العمال ص 226 ،
فرائد السمطين ج 1 ص 170 ح 131 ، الغدير للأميني ج 3 ص 353 ، بتفاوت .
( 2 ) راجع : مشكل الآثار للطحاوي ج 2 ص 8 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص 49 ،
البداية والنهاية ج 6 ص 282 ، مناقب ابن المغازلي ص 96 ح 140 ، كفاية الطالب ص 381 ،
فرائد السمطين ج 1 ص 183 ح 146 .
وممن ذكر حديث رد الشمس لأمير المؤمنين - عليه السلام - القندوزي في ينابيع المودة
في ب 46 في رد الشمس بعد غروبها قال في ص 137 : أخرج ابن المغازلي والحمويني
وموفق بن أحمد الخوارزمي وهم جميعا بالإسناد عن أسماء بنت عميس قالت : أوحى الله إلى
نبيه فتغشاه الوحي فستره علي - عليه السلام - بثوبه حتى غابت الشمس فلما سرى عنه قال : يا
علي صليت العصر قال : لا يا رسول الله شغلت عتها بك ، فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - :
اللهم أردد الشمس إلى علي ، قالت أسماء : فرجعت حتى بلغت حجرتي .
وقال في ص 138 : وفي كتاب الإرشاد أن أم سلمة وأسماء بنت عميس وجابر بن عبد الله
وأبا سعيد الخدري وغيرهم من جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - قالوا : إن رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - كان في منزل ، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ علي فلم يرفع رأسه
حتى غابت الشمس ، وصلى علي - عليه السلام - صلاة العصر بالإيماء فلما أفاق - صلى الله عليه
وآله وسلم - قال : اللهم أردد الشمس لعلي - عليه السلام - فردت عليه الشمس حتى صارت في
السماء وقت العصر فصلى علي - عليه السلام - العصر ثم غربت . فأنشأ حسان بن ثابت :
يا قوم من مثل علي وقد * ردت عليه الشمس من غائب
أخو رسول الله وصهره * والأخ لا يعدل بالصاحب
وللحديث مصادر أخرى كثيرة .